الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٤٣٨ - حجية الاجماع المنقول اذا كان تمام السبب او جزؤه
فتلخّص (١) بما ذكرنا: إنّ الاجماع المنقول بخبر الواحد، من جهة حكايته رأي الإمام (عليه السلام) بالتضمن أو الالتزام كالخبر الواحد في الاعتبار اذا كان من نقل إليه من يرى الملازمة بين رأيه (عليه السلام) و ما نقله من الأقوال بنحو الجملة و الاجمال، و تعمّه ادلة اعتباره، و ينقسم بأقسامه، و يشاركه في أحكامه،
الأقوال و غيرها كالشهرة و الرواية الضعيفة و الأولوية الظنية و بالانضمام يصبح سبباً تامّاً، لأنه كان جزء السبب و قد انضمّ اليه الجزء الآخر فصار المجموع سبباً تامّاً و به يعلم الحكم عند الإمام، و اذا لم يبلغ المجموع الى حدّ السبب التام فلا دليل يدلّ على اعتباره بعد فرض ان الإجماع ليس دليلًا معتبراً بنفسه.
[حجية الاجماع المنقول اذا كان تمام السبب او جزؤه]
(١) ليس هذا تلخيصاً محضاً لما تقدّم بل فيه اضافةً الى ذلك، و هو انّ الإجماع الحاكي عن رأي المعصوم (عليه السلام) بالتضمن و كان اجماعاً دخولياً، أو بالالتزام بأن كان اجماعاً لطفياً أو حدسيّاً أو اتفاقياً عند الناقل ان كان عند المنقول اليه أيضاً كذلك، أي تكون الملازمة ثابتةً عنده- بينه و بين ما نقل اليه- يكون مشمولًا لدليل حجيّة الخبر الواحد و يكون بحكمه، فإنّه في الحقيقة نقل الأقوال بنحو الجملة: (و ليس المراد من الاجمال المعطوف على الجملة معناه الظاهر اذ لاوجه له فإن اللفظ مبيّن و ليس بمجمل حسب الفرض المراد منه ما يقرب من الجملة فيكون عطف تفسير).
و الاجماع المذكور ينقسم بأقسام الخبر، فإذا قال: (أدّعي عليه الاجماع) كان بحكم الخبر المرسل و ان قال: (اجماعي كما حكاه فلان) يكون بحكم الخبر المسند، فإن كان الناقل إماميّاً عدلًا كان بحكم الخبر الصحيح، و ان كان إماميّاً ممدوحاً كان بحكم الخبر الحسن، و ان كان غير امامي ثقة كان بحكم الخبر