الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٤٤٠ - حجية الاجماع المنقول اذا كان تمام السبب او جزؤه
به تمامه أو ما له دخلٌ فيه و به قوامه، كما يشهد به حجيته بلا ريب في تعيين حال السائل و خصوصية القضية الواقعة المسئول عنها، و غير ذلك ممّا له دخلٌ في تعيين مرامه (عليه السلام) من كلامه.
الماتن (رحمه اللّه) و كان حاصل التوهّم: ان شمول دليل حجيّة الخبر لنقل السبب اذا كان ناقصاً مشكل من جهة عدم كونه حكماً شرعياً و لا موضوعاً لحكم شرعي، و الدّفع: أنه يكفي في شمول الدليل للخبر و حجيته ان يترتب عليه الأثر ضمناً، فإذا كان المخبر به مما له دخل في الحكم بنحوٍ من الأنحاء و كان به قوامه كان حُجّة، فإذا كان الراوي مشتركاً بين الثقة و غير الثقة كمحمد بن قيس، و اخبر الثقة بأنّ الرّاوي للخبر هو الثقة كان حجّةً لدخله بنحو في ثبوت الحكم، و كذا اذا اخبر بالخصوصية التي في القضية التي وقع السؤال عنها كما اذا قال (عليه السلام): «الكُر الف و مائتا رطل» [١] و اخبر بأنّ المراد الرطل العراقي لأنّ السائل كان عراقياً يكون الخبر حجّةً، مع انّ ذلك لم يكن حكماً و لا موضوعاً للحكم الّا أن له اثراً و دخلًا في الحكم و يكون به قوامه.
و فيه: ان ما أفاده (قدّس سرّه) قياسٌ مع الفارق فإن الإجماع بمدلوله المطابقي ليس خبراً عن حكمٍ و لا موضوع حكم و لا اثر شرعي مترتب عليه، و المدلول الالتزامي خبرٌ عن امرٍ حدسي، فدليل التعبد لا يمكن ان يشمل لكل من المدلولين فلا يقاس ذلك بالإخبار عن خصوصية السائل، و المسئول عنه من زمان أو مكان أو غير ذلك، مما يلازم عرفاً لمعرفة الحكم.
[١]- المقنع للشيخ الصدوق: ص ١٠ و عنه البحار: ج ٨٠ ص ١٨ ح ١٠ و في الوسائل باب ١١ من الماء المطلق ح ١ عن الكافي: ج ٣ ص ٣ ح ٦.