الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٤٣٩ - حجية الاجماع المنقول اذا كان تمام السبب او جزؤه
و إلّا لم (١) يكن مثله في الاعتبار من جهة الحكاية.
و أمّا (٢) من جهة نقل السبب فهو في الاعتبار بالنسبة الى مقدار من الأقوال التي نقلت اليه على الاجمال بألفاظ نقل الاجماع، مثل ما اذا نقلت على التفصيل، فلو ضمّ اليه ممّا حصله أو نقل له- من أقوال السائرين أو سائر الإمارات- مقدار كان المجموع منه و ما نقل بلفظ الإجماع بمقدار السبب التام كان المجموع كالمحصّل، و يكون حاله كما إذا كان كله منقولًا، و لا تفاوت (٣) في اعتبار الخبر بين ما اذا كان المخبر
الموثوق، و يشمله أحكام الخبر من المنجزية عند الإصابة و المعذريّة عند الخطأ، و يعامل معه معاملة المعارض اذا كان في قباله خبراً.
(١) أي ان لم يكن الإجماع دخوليّاً و كان الناقل يرى الملازمة و المنقول لا يرى الملازمة لا يكون مثل الخبر في الحجية بعد فرض فقده لمناط الحجيّة، لأنه نقل لقول المعصوم حدساً، و قد تقدم عدم شمول الأدلة له. هذا كله بحسب نقله المسبب.
(٢) التعبير بلفظ الإجماع أو ما يرادفه: تعبيرٌ عن الأقوال بنحو الإجمال و بمنزلة ذكر الأقوال على نحو التفصيل، فإذا اخبر الثقة بأن فلاناً و فلاناً و فلاناً يقولون كذا يكون حجّةً و يُعامل معه معاملة العلم المحصل، و كذلك ما اذا نقل الأقوال بالاجمال فإنه حجّة بمقدار ما نقله بالإجمال و يكون بمنزلة نقلها بالتفصيل، فإن كان سبباً تاماً عند المنقول اليه يشمله دليل حجيّة الخبر ان كان قائلًا بالملازمة، و ان لم يكن بنفسه سبباً تامّاً يكون حجّة بعد تتميم سببيته بسائر الأقوال التي حصلها مع الإمارات على نحوٍ يكون كاشفاً تاماً عن رأي المعصوم، و بالجملة: ان نقل السبب يكون بمنزلة المحصّل بحسب مدلوله.
(٣) هذا دفع توهم، قد تقدّم التوهم و اشرنا هناك الى مجيء دفعه من قبل