الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١١ - فصل الجملة الشرطية مفهوم الشرط
فصل الجملة الشرطية (١): هل تدل على الانتفاء عند الانتفاء كما تدل على الثبوت عند الثبوت بلا كلام أم لا؟ فيه خلاف بين الأعلام. لا شبهة في استعمالها و إرادة الانتفاء عند الانتفاء في غير المقام، إِنّما الإشكال و الخلاف في أنّه بالوضع أو بقرينة عامة، بحيث لا بدّ من الحمل (الجري) عليه لو لم يقم على خلافه قرينة من حالٍ أو مقال! فلا بد للقائل بالدلالة من إقامة الدليل على الدلالة بأحد الوجهين على تلك الخصوصية المستتبعة لترتب الجزاء على الشرط،
[فصل الجملة الشرطية] مفهوم الشرط
(١) من التراكيب التي وقع البحث عن ثبوت المفهوم لها و عدمه هو: الجملة الشرطية، فقد ادّعى جماعة على أنّ تلك الجملة متضمنة لخصوصية تدل بها وضعاً أو بالإطلاق و مقدمات الحكمة على انتفاء الحكم المذكور فيها عند الشرط، لا إشكال في أنّها قد استعملت في الدلالة على المفهوم في بعض الموارد بضميمة القرينة الخاصة، كما أنّها قد استعملت في عدم الدلالة على المفهوم بحسب القرينة الخاصة، و هذا مما لا كلام فيه.
و حكى في الحقائق عن الفوائد الطوسيّة أنّه استقصى- مائة مورد أو أكثر- جملًا شرطية من القرآن لا دلالة فيها على المفهوم، و إنّما الكلام فيما إِذا انتفت القرينة الخاصّة على كلٍّ من الأمرين، هل يجب حملها على افادة المفهوم وضعاً أو بمقدمات الحكمة- إِلّا إِذا قامت قرينة خاصّة على عدم ثبوت المفهوم لها- أم