الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١١٩ - المخصص اللفظى المجمل مفهوما
فصل
اذا (١) كان الخاص بحسب المفهوم مجملًا، بأن (٢) كان دائراً بين الأقل و الأكثر و كان منفصلًا، فلا يسرى إجماله الى العام، لا حقيقة و لا
١٢٤
[فصل فى] المخصّص المجمل
[المخصص اللفظى المجمل مفهوما]
(١) ذكرنا في الفصل السابق: ان محلّ الكلام فيما كان المخصّص مبيّناً مفهوماً و مصداقاً، و اما اذا كان مجملًا فسيتكلم عنه في الفصل اللاحق، و هذا الفصل في المخصّص المجمل، و له صور: لأن المخصص تارةً يكون لفظياً و اخرى لُبّياً، و اللفظي تارةً يكون اجماله بحسب المفهوم و اخرى بحسب المصداق، و كُلّ منهما تارة يكون المخصّص متصلًا، و اخرى منفصلًا و هذه الصور الأربعة للمخصص اللفظي إما ان يكون اجماله من جهة تردده بين المتباينين و إما أن يكون دائراً بين الأقل و الأكثر، فلا بد من الكلام في مقامين.
(٢) الكلام في المقام الأول: و هو بيان حكم صور الاجمال المفهومي، الصورة الاولى: ما اذا كان المخصص منفصلًا و دائراً أمره بين الأقل و الأكثر، مثل ما اذا خصص (اكرم العلماء) بدليل منفصل بأن يكونوا عدولًا و تردّد مفهوم العدالة بين الاجتناب عن خصوص الكبائر أو الأعم منه و من اجتناب الصغائر، و الحكم فيها: هو بقاء العام على حُجيته و عدم سراية اجمال الخاص اليه لا حقيقةً (أي لا يكون رافعاً لظهوره لأن المفروض انفصال المخصص و وروده بعد حصول