الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٩٢ - تعريف العام و الخاص
و التعريف لا بدّ أن يكون بالأجلى، كما هو أوضح من أن يخفى، فالظاهر (١) الغرض من تعريفه: أنّما هو بيان ما يكون بمفهومه جامعاً بين ما لا شبهة في انّها أفراد العامّ، ليشار به اليه في مقام إثبات ما له من الأحكام، لا بيان ما هو حقيقته و ماهيته، لعدم (٢) تعلق غرضٍ به بعد
قبيل شرح الاسم و ان كان صحيحاً، الّا إنّ شرح الاسم قد يكون مائزاً عن جميع ما عداه المشترك مع المعرّف في بعض الآثار و يُسمّى (شرحاً تامّاً و جامعاً و مانعاً) و قد يكون مائزاً عن بعض ما عداه و يسمّى (شرحاً ناقصاً) و لا يكون جامعاً و مانعاً، و التعاريف المذكورة للمصطلحات العلمية لا بدّ و ان يكون من القسم الأوّل لتعلق الغرض بذلك.
(١) ان قلت: ان لم تكن التعاريف حقيقية و لبيان الماهية كما ادعيت فما هو الدّاعي لإتعاب النفس في ذكرها و اختيار ما هو الأسلم من الإشكال من بينها، خصوصاً بعد فرض كون المعرَّف أجلى من المعرّف فالأصلح هو إهمالها و عدم ذكرها. قلت: ان الغرض من ذكرها هو بيان عنوان جامع انتزاعي ليشير به الى مصاديقه عند ذكر أحكام تلك المصاديق، اذ لو لم يعين للمصاديق عنواناً جامعاً لما أمكن إثبات الأحكام و المسائل لتلك المصاديق، و بعد فرض العنوان الكلي لتلك المصاديق يقول: يجوز التمسك بالعامّ المخصّص، و لا يجوز التمسك بالعام قبل الفحص عن المخصص و هكذا، و لأجل هذا المهمّ يكتفى بالتعريف اللفظي لحصول هذا الغرض به من دون حاجةٍ الى ذكر التعريف الحقيقي.
(٢) الذي يدلّ على ما ذكر من انّ الأحكام كُلّها متعلقة بمصاديق العام: هو انّ المسائل التي أشرنا الى بعضها إن شيئاً منها لم يكن متعلّقاً بالعنوان الكلّي للفظ