الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٣٦ - الامر السابع حجية العلم الإجمالي
الأمر السابع: أنه (١) قد عرفت كون القطع التفصيلي بالتكليف الفعلي علّة تامة لتنجزه لا يكاد تناله يد الجعل اثباتاً أو نفياً فهل القطع الإجمالي كذلك؟
فيه إشكال لا يبعد أن يقال: أنّ التكليف حيث لم ينكشف به تمام الانكشاف و كانت مرتبة الحكم الظاهري معه محفوظة جاز الإذن من الشارع بمخالفته احتمالًا بل قطعاً و محذور مناقضته مع المقطوع إجمالًا إنّما هو محذور مناقضة الحكم الظاهري مع الواقعي في الشبهة غير المحصورة بل الشبهة البدوية.
المسائل القطع من طريق العقل و يعمل بقطعه و لا إشكال في انطباق الروايات على مثله، إذ يصدق عليه إنّه المؤمن المنقاد المطيع لهم في أوامرهم و نواهيهم.
نعم لا بد في القطع العقلي ضمّ مقدمةٍ اخرى هي: قاعدة الملازمة (كلّما حكم به العقل حكم به الشرع) و الكلام في هذه القاعدة له مقام آخر ليس هنا محلّه.
[الامر السابع حجية] العلم الإجمالي
(١) ان العلم الإجمالي هل هو كالعلم التفصيلي في الآثار أو أنّه كالشك البدوي حيث أنّ فيه جهتان و لهذا يبحث عنه في ضمن مباحث القطع و في ضمن مباحث الشك فالقطع بثبوت الحكم الواقعي الفعلي بين الأطراف بديهيّ و الشك بالنسبة الى كل طرفٍ بخصوصه وجداني و لأجلهما يتناسب مع المبحثين:
و سنتكلم عن الجهة التي تناسب مع كُلٍّ من المبحثين من جهات البحث في هذه المسألة.