الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٦١ - فصل الظاهر انه لا مفهوم للوصف
الكذائية المستفادة من القرينة عليها في خصوص مقام، و هو مما لا إشكال فيه و لا كلام، فلا وجه لجعله تفصيلًا في محلّ النزاع، و مورد النقض و الإبرام، و لا ينافي (١) ذلك ما قيل من ان الأصل
بقرينةٍ، و بين ما لم يثبت ذلك، ففي الصورة الأولى يكون حُجّة، و في الثانية لا يكون حُجّة و وجهه واضح، و الجواب: أنه في الحقيقة ليس بتفصيل في المسألة بل هو قولٌ بعدم ثبوت المفهوم للوصف، و ذلك لأنّ محلّ الكلام: هو فيما اذا لم تكن قرينةٌ خاصة على ثبوت المفهوم للجملة الوصفية و لا على عدم ثبوته، و أمّا اذا فرض وجود قرينة خاصة على ثبوت المفهوم في وصفٍ و على عدم ثبوته في آخر، كما هو المفروض في مورد الدليل، فهو خارجٌ عن محلّ الكلام و لا بدّ من الأخذ بتلك القرينة.
(١) هذا جواب الدليل الخامس، الدليل هو أنّهم ذكروا: انّ الأصل في القيد ان يكون احترازياً، و معناه هو لزوم الاقتصار في الحكم على مورد القيد و ليس للمفهوم معنىً غير هذا، و الجواب: إن معنى احترازية القيد هو ان ورود القيد يوجب تضييقاً لدائرة المقيد الذي هو موضوع الحكم فقولك: (لا تضرب حيواناً ناطقاً) بمنزلة قولك: (لا تضرب انساناً) فالمنتفى عن فاقد القيد هو شخص الحكم بحكم العقل، و هذا ليس بمفهومٍ لما عرفت في مفهوم الشرط، ان المفهوم عبارةٌ عن انتفاء سنخ الحكم عند انتفاء الشرط أو الوصف بحسب الدلالة اللفظية، و بينهما فرقٌ واضح.