الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٧٢ - دخول الغاية فى المغيا و عدمه
و ان (١) كان تحديده بها بملاحظة حكمه و تعلّق الطّلب به، و قضيّته ليس الّا عدم الحكم فيها الّا بالمغيّى، من دون دلالة لها اصلًا على انتفاء سنخه عن غيره، لعدم ثبوت وضع لذلك، و عدم قرينة ملازمة لها و لو غالباً، دلّت على اختصاص الحكم به، و فائدة (٢) التحديد بها كسائر أنحاء التقييد، غير منحصرة بإفادته كما مرّ في الوصف. ثمّ (٣) إنّ في الغاية خلاف آخر، كما اشرنا اليه، و هو أنّها هل هي داخلة في المغيّى بحسب الحكم؟ أو خارجة عنه؟ و الأظهر خروجها، لكونها من حدوده، فلا تكون محكومة بحكمه، و دخوله فيه في بعض الموارد أنّما يكون بالقرينة، وعليه تكون كما بعدها بالنسبة الى الخلاف الأول، كما أنّه على القول الآخر تكون محكومةٌ بالحكم منطوقاً.
(١) إن وصلية و المقصود ذكر دليل القائل بثبوت المفهوم للغاية مطلقاً (و ان كان قيداً للموضوع) بوجهين، و هذا هو الوجه الأول و هو: انّ تحديد الموضوع بالغاية لا بدّ و أن يكون لأجل تحديد الحكم و تعلّق الطلب بخصوص المحدود و ان خارج الحد لم يكن محكوماً بذلك الحكم و لا معنى للمفهوم الّا هذا، و الجواب: ان التحديد يقتضي انتفاء شخص الحكم عقلًا لعدم الموضوع، و هذا ممّا لا كلام فيه، كما تقدم في مفهوم الوصف، الا أنه ليس بمفهوم.
(٢) هذا هو الوجه الثاني: و هو أنه لو لم تكن الغاية مفيدة للمفهوم كان ذكرها لغواً لا فائد فيه، و الجواب: هو ما تقدّم في مفهوم الوصف من انّ الفائدة في الجملة الوصفية أو الغائية لم تنحصر في إفادة المفهوم بل لهما فوائد مذكورة في كتب البلاغة.
[دخول الغاية فى المغيا و عدمه]
(٣) هذا هو الكلام في المقام الثاني: و هو أنّه هل تكون الغاية داخلة في