الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٣ - فصل الجملة الشرطية مفهوم الشرط
كان مسوقاً لبيان شرطيته بلا إهمال و لا اجمال، بخلاف إِطلاق الأمر، فإنه لو لم يكن لبيان خصوص الوجوب التعييني، فلا محالة يكون في مقام الإهمال أو الإجمال، تأمل تعرف. هذا مع (١) أنه لو سُلّم لا يجديض
لا يحتاج الى ذكر العدل! لا مانع من التمسك بالإطلاق لنفي الحاجة الى ذكر العدل، و هذا بخلاف الشرط فإن الشرطية للشرط ذاتية و هي عبارة: عن التأثير بنحو العلية، فالنار مؤثرة في حرارة الماء، لا يتخلف، كانت الشمس بديلة عنها أم لا؟ فالمنحصر و غير المنحصر على حدٍّ سواء لا يختلفان في التأثير و الترتب، و وجوب البديل و عدمه لا يوجب تغييراً في التأثير، فإِذا كان قسمي الشرط في مرحلة الثبوت على نحوٍ واحد و سنخٍ واحد كان في مرحلة الإثبات أيضاً كذلك.
إِن قلت: ان ما ذكرتم لا يوجب فرقاً بين الوجوب و الشرط فيما نحن فيه، فاطلاق الصيغة إن كان كافياً في الدلالة على الوجوب التعييني، من جهة ان التخييري يحتاج الى بيانٍ زائد، لا بدّ أن يكون الحال في الشرط كذلك، فإنه إذا كان الشيء متعيّناً في الشرطية لا يحتاج الى بيانٍ زائد، بخلاف ما اذا لم يكن متعيناً، فإنه لا بد من ذكر العدل له في مقام التشريع، و إِلّا كان مُخلًا بغرضه، و مع الإطلاق ينفى احتماله.
قلت: ليس الأمر في الشرطية كذلك، فإنه لو لم يذكر بديل الشرط في الشرطية لم يكن مُخلًا بالغرض، إِذ لا تأثير لذكره أو تركه في الشرطية، فإِذا ذكره الحكيم كان لأجل تفهيم تعدّد الشرط بخلاف الواجب التخييري، فإنه لا بدّ من ذكر العدل و بدونه يكون مُخلًا بغرضه و مقصّراً في التعبير، فيتمسك لنفيه بالإطلاق و لا يتمسك بالإطلاق لنفى احتمال تعدد الشرط.
(١) هذا هو الوجه الثاني من الجواب: و حاصله انّه على تقدير تسليم وجود