الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٩٧ - فصل لا شبهة في أنّ للعموم صيغة تخصّه هل للعموم لفظٌ خاصّ
فصل
لا شبهة (١) في أنّ للعموم صيغة تخصّه- لغةً و شرعاً- كالخصوص كما أنّه يكون ما يشترك بينهما (و يعمهما)، ضرورة (٢) أن لفظ (كل) و ما يرادفه في أيّ لغة كان يخصّه، و لا يخصّ الخصوص
[فصل لا شبهة في أنّ للعموم صيغة تخصّه] هل للعموم لفظٌ خاصّ
(١) لا ريب في انّ للخصوص ألفاظا تخصه، و هذا ثابتٌ في جميع اللّغات، فالأعلام الشخصية من تلك الألفاظ و انّما الكلام في انّ للعموم الفاظ تخصّه أم لا؟ و هذا الفصل لإثبات وجود ألفاظٍ للعموم و الفصل الآتي لذكر تلك الألفاظ، و لا ثمرة عمليّة لهذا البحث و إنّما الثمرة تكون ثابتة للبحث عمّا عُدّ من الفاظ العموم التي سيأتي ذكرها في الفصل الآتي.
(٢) لا ريب في وضع الفاظ مخصوصة للعموم كلفظ (الكُلّ و الجميع) و هذا ثابتٌ في جميع اللغات اذ لا شك في انّ لفظة (كل) في العربية و ما يرادفها في سائر اللغات كلفظة (همه) في الفارسية تدلّ على العموم كما هو المتبادر منها عند الاطلاق، و هذه الألفاظ ليست كالأعلام الشخصية المختصة بالخصوص، و لا من الألفاظ المشتركة بين العموم و الخصوص، و قد جرى الشارع في بياناته على ذلك، نعم هناك ألفاظٌ مشتركة بين العموم و الخصوص اشتراكاً لفظياً مثل (العالم) و ما يشبهه من المفرد المحلّى باللّام، فإن اللام ان كانت للجنس أو الاستغراق كان عاماً، و ان كانت للعهد كان خاصاً، و مثل النكرة المجردة عن اللّام فإنها ان كانت في سياق النفي أو النهي كانت عاماً، و ان كانت في سياق الإثبات كانت خاصّاً.