الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٤٥ - اقتضاء العلم الاجمالى للحجية
و أمّا (١) احتمال انه بنحو الاقتضاء بالنسبة الى لزوم الموافقة القطعية، و بنحو العلّية بالنسبة الى الموافقة الاحتمالية و ترك المخالفة القطعية فضعيف جدّاً، ضرورة انّ احتمال ثبوت المتناقضين كالقطع بثبوتهما في الاستحالة، فلا يكون عدم القطع بذلك معهما موجباً لجواز الاذن في الاقتحام، بل لو صحّ معهما الاذن في المخالفة الاحتمالية صحّ في القطعية أيضاً فافهم.
التنافي بين المبدأ و المنتهى، و ما أفاده من قيام احد الملاكين بالمتعلق و الآخر بنفس الحكم لا يجدي في دفع المنافاة بين الحكمين انفسهما بعد فرض وحدة الموضوع فيهما و هو شرب التتن، و الملاكات من الجهات التعليلية لا التقييدية حتى يوجب تعدد موضوع الحكمين، فما اتعب نفسه الشريفة لا يجدي في رفع التنافي بين الحكمين.
(١) هذا الاحتمال هو مختار الشيخ (قدّس سرّه) في المقام، على ما يستفاد من مجموع ما أفاده في مسألتي العلم الإجمالي و الاشتغال، حيث قال في مسألة العلم الإجمالي: (و أمّا المخالفة العملية فإن كانت لخطاب تفصيلي فالظاهر عدم جوازها سواءً كانت في الشبهة الموضوعية، كارتكاب الإناءين المشتبهين المخالف لقول الشارع: (اجتنب عن النجس) أو كترك القصر و الاتمام في موارد اشتباه الحكم لأنّ ذلك معصية لذلك الخطاب، لأن المفروض وجوب الاجتناب عن النجس الموجود بين الإناءين و وجوب صلاة الظهر و العصر) الظاهر منه العلية التامة للحرمة في المخالفة القطعية و قال في بحث الاشتغال: (نعم لو أذن الشارع في ارتكاب احدهما مع جعل الآخر بدلًا عن الواقع في الاجتزاء بالاجتناب عنه جاز، فإذن الشارع في أحدهما لا يحسن الّا بعد الأمر بالاجتناب