الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٢٩ - المخصص اللفظى المجمل مصداقا
...
السابقة معلومة لم تنجس بالملاقاة اعتماداً على قاعدة الطهارة، و القائل بالنجاسة استند الى وجوهٍ مختلفة.
ثانيهما: أنهم حكموا بالضّمان عند التلف ان كانت اليد مشكوكة من حيث كونها أمانية أو ضمانية، فقد يتوهم على أنهم اعتمدوا في ذلك على عموم على اليد، مع انه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، و الصحيح: انّ القائل بالضمان في المسألة اختلفوا في المستند، فمنهم من اعتمد فيه على قاعدة المقتضي و المانع الذي بنى بعضهم على حجيتها ببناء العقلاء، و تقريبه: إنّ التلف مقتضى للضمان و كون اليد أمانية مانعة عنه، و لا بدّ من الأخذ بالمقتضي حتى يثبت المانع.
و منهم من استند فيه على لزوم الأخذ بضدّ الحكم الترخيصي المعلّق على أمرٍ وجودي الى أن يحرز ذلك الأمر الوجودي.
و منهم من استند فيه على استصحاب عدم اذن المالك و هذا هو الأوجه، و توضيحه: ان الموضوع (الذي هو بمنزلة العلّة للحكم) قد يكون بسيطاً مثل الماء و قد يكون مركّباً من قيدٍ و مقيد مثل المجتهد العادل، و قد يكون مركباً من جزءين و لا بد من احراز الموضوع بماله من القيود و الأجزاء حتى يثبت الحكم الا أنّه لا يلزم ان يكون الإحراز بالعلم الوجداني، فإذا أحرز الموضوع المركّب أحد جزئيه بالوجدان و الجزء الآخر بالأصل كان كافياً لإثبات الحكم، و المسألة من هذا القبيل فإن (اليد) الذي هو الاستيلاء على مال الغير واحد جزئي، موضوع الضمان محرزٌ بالوجدان و عدم اذن المالك الذي هو الجزء الآخر لموضوع الضمان محرزٌ بالأصل لأنه أمرٌ حادثٌ مسبوقٌ بالعدم فيستصحب و يكون الموضوع بجزئيه محرزاً، فالحكم بالضمان صحيح و لكن لا من باب التمسك