الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٩٦ - اقسام العام
- كالعقود الآخر- لآحادها المندرجة تحتها ليس من العموم، لعدم صلاحيتها بمفهومها للانطباق على كُلّ واحدٍ منها، فافهم.
الضّابط في العام: ان يكون اللفظ بمفهومه شاملًا لجميع ما يصلح ان ينطبق عليه اللفظ من الأفراد و قابلًا للحمل و الانطباق على الأفراد، كلفظ (الإنسان) القابل للحمل و الانطباق على زيد و عمرو الخ، و هذا الضابط غير منطبقٍ على أسماء الأعداد فلا يطلق عشرة على فردٍ واحد أو فردين، و لهذا يختلف الحكم في العام عن اسم العدد، فإنه اذا ورد الدليل على ثبوت حكم للعشرة و ورد دليلٌ آخر على خروج واحدٍ من العشرة عن الحكم يكون الدليلان متعارضين، بخلاف ما اذا ورد الدليل على ثبوت الحكم للعام و ورد دليلٌ آخر على خروج بعض افراده عن الحكم فانهما ليسا متعارضين، لعدم التنافي بينهما، فيحمل العامّ على الخاص.
و ما ذكره صحيح و لكن الضابط المذكور غير منطبقٍ على الجمع المعرف فلفظة (العلماء) بمفهومها غير صالحة للانطباق على كُلّ واحدٍ من افراد العلماء، و إنّما هي منطبقة حسب مفهومها على كُلّ ثلاثةٍ منهم و لعلّه اشار بقوله (فافهم) الى هذا.