الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٧٣ - الثانية صحّة التمسك باطلاقات الخطابات القرآنية بناءً على التعميم
متحداً مع المشافهين في الصنف، و عدم صحته على عدمه، لعدم كونها حينئذٍ متكفّلة لأحكام غير المشافهين، فلا بدّ من اثبات اتحاده معهم في الصنف حتى يحكم بالاشتراك مع المشافهين في الأحكام، حيث لا دليل عليه حينئذٍ الّا الاجماع، و لا اجماع عليه الّا فيما اتّحد الصنف كما لا يخفى، و لا يذهب (١) عليك: انّه يمكن إثبات الاتحاد، و عدم دخل ما كان البالغ الآن فاقداً له مما كان المشافهون واجدين له، بإطلاق
للمعدومين فأنه يصحّ لهم التمسك باطلاقات الكتاب بعد وجودهم، سواءً كانوا متحدي الصنف مع الموجودين في زمان الخطاب أم غير متحد الصنف معهم، و بناءً على اختصاص الخطاب بالمشافهين فإنّه ليس لهم التمسك بإطلاق الخطاب اذ لا دليل على ثبوت الحكم في حقهم الّا قاعدة الاشتراك: الذي لا دليل على اعتبارها الّا الإجماع، و هو دليلٌ لبيٌّ لا بدّ من الاقتصار فيه على المتيقن و هو ان يكون المعدوم متحد الصنف مع المخاطب، و غير متحد الصنف لا دليل على اشتراكه مع المخاطب في الحكم لعدم ثبوته بالإجماع.
(١) هذا جواب الثمرة: و ملخصه: انه يمكن اثبات الحكم الواقع عقيب الخطاب لغير المشافهين مطلقاً، أي سواءً قلنا بان الخطاب يعمّهم أم لا يعمهم، و توضيحه: ان الموجود بعد زمان الخطاب لا يختلف عمن كان في زمان الخطاب حاضراً الّا في صفةٍ واحدة و هو عدم مشافهة المعصوم و عدم الحضور في مجلسه (عليه السلام)، و من المقطوع به ان ذلك لم يكن شرطاً في جواز التمسك بعموم العامّ أو باطلاق المطلق حتى يكون البالغ بعد ذلك الزمان ممنوعاً من الأخذ بالاطلاق أو العموم، اذ لو كان دخيلًا في ذلك كان اللازم التقييد بذلك، فحال هذا الوصف حال سائر الأوصاف التي لا تمنع فقده من التمسك بالإطلاق، ففي فرض الشك في اعتباره في الحكم لا مانع من التمسك باصالة الإطلاق و اصالة العموم اذ لو