الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٧٤ - الثانية صحّة التمسك باطلاقات الخطابات القرآنية بناءً على التعميم
الخطاب اليهم من دون التقييد به، و كونهم كذلك لا يوجب (١) صحة الاطلاق، مع ارادة المقيد معه فيما يمكن أن يتطرق اليه الفقدان، و ان صح فيما لا يتطرق اليه ذلك.
كان وجوده الواقعي دخيلًا في الحكم كان على الحكيم بيانه و إلّا كان مُخلًا بالغرض و هو قبيحٌ. فالتمسك بالإطلاق جائزٌ للكل سواءً كان الخطاب شاملًا للمعدوم أم لا؟ لأن الجميع مقصودون بالإفهام.
(١) ان قلت: في فرض احتمال دخل وصف المشافهة في ثبوت الحكم للمكلف لا يصحّ له حينئذٍ التمسك بالإطلاق لأن دلالة المطلق على الإطلاق موقوفٌ على تمامية مقدمات الحكمة و من تلك المقدمات عدم وجود ما يصلح أن تكون قرينة على التقييد، فمع صلاحية هذا الوصف للتقييد من جهة احتمال دخله في الحكم لم تكن المقدمات تامة فلا يجوز لغير المشافه الأخذ بالإطلاق، و الجواب: انه ليس فقد كل صفةٍ يحتمل دخله في الحكم يكون مانعاً من الأخذ بالاطلاق، لأنّ الصفات على قسمين: فمنها ما يتطرق اليها الفقدان، كالغني و الفقر و السّفر و الحضر، و منها ما لا يتطرق اليها الفقدان كالرجولية، و الفرق بينهما هو انه في القسم الأول: انه اذا كان الصفة الموجودة دخيلًا في الحكم كالغنى مثلًا كان على المتكلم بيانه و ليس له ترك بيانه اعماداً عليه و المعاملة معه معاملة القرينة المتصلة، و في فرض الشك في دخله في الحكم يصحّ للمكلّف التمسك بأصالة الإطلاق؛ و في القسم الثاني: يصحّ للمتكلّم ان يعتمد عليه بحكم القرينة المتصلة من دون بيانٍ، فإذا كان المخاطب رجلًا و احتمل دخله في الحكم لا يصح التمسّك بالإطلاق، و صفة درك الحضور من القسم الأوّل، فمع احتمال دخله في الحكم لا مانع من التمسّك بالإطلاق في عدم دخله في الحكم.