الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٦ - توهم جزئية الحكم المعلق على الشرط و دفعه
حيث دفع الإشكال بأنه لا يتوجه في الأول، لكون الوجوب كلّياً، و على الثاني بأن ارتفاع مطلق الوجوب فيه من فوائد العلية المستفادة من الجملة الشرطية، حيث (١) كان ارتفاع شخص الوجوب ليس مستنداً الى ارتفاع العلّة المأخوذة فيها، فأنه يرتفع و لو لم يوجد في حيال اداة الشرط كما في اللّقب و الوصف. و أورد (٢) على ما تفصّى به عن الإشكال بما ربما يرجع الى ما ذكرناه، بما حاصله: إنّ التفصي لا يبتني على كُليّة الوجوب، لما أفاده، و كون الموضوع له في الانشاء عاماً لم يقم عليه دليل، لو لم نقل بقيام الدليل على خلافه، حيث انّ
الحكم المرتفع في المفهوم من فوائد العلّة المنحصرة المستفادة من الجملة الشرطية.
(١) هذا توضيحٌ لما ادّعاه من ان انتفاء سنخ الحكم في المفهوم يكون من فوائد انحصار العلية: و هو أنّه لو كان الحكم المنفي في المفهوم حكماً جزئياً كان انتفائه بانتفاء الشرط عقليّاً، من باب ارتفاع الحكم بارتفاع موضوعه، و هو أجنبيٌّ عن المفهوم و إلّا كان للقب مفهوماً، فإنّ بانتفاء اللقب- الذي هو موضوع الحكم- ينتفي الحكم عقلًا بلا ريب، مع أنّه لا مفهوم للقب، كما سيجيء، فلا بد من أن يكون المنفي في المفهوم سنخ الحكم، و هذا يستفاد من أداة الشرط حيث تدلّ على انحصار العلية في الشرط و أنّه علّة لطبيعي الحكم بلا فرقٍ بين وقوع الشرط في الجملة الخبرية أو الإنشائية.
(٢) بعد ما دفع الشيخ (قدّس سرّه) الإشكال بالتقريب المتقدم ذكر دفعاً آخر للإشكال قريباً من دفع الماتن (قدّس سرّه) و أجاب عنه، و محصّل ما ذكره: هو انه قد يجاب عن