الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٤١٦ - فصل فى احتمال وجود القرينة او قرينية الموجود حُجيّة قول اللُّغوي
فصل قد (١) عرفت حجية ظهور الكلام في تعيين المرام، فإن أحرز بالقطع و انّ المفهوم منه جزماً- بحسب متفاهم أهل العرف- هو ذا فلا كلام، و إلّا فإن كان لأجل احتمال وجود قرينة فلا خلاف في أن الأصل عدمها، لكن الظاهر أنه معه يبنى على المعنى الذي لولاها كان اللفظ ظاهراً فيه ابتداءً، لا أنّه يبني عليه بعد البناء على عدمها كما لا يخفى فافهم، و ان كان لاحتمال قرينية الموجود فهو و ان لم يكن مجالًا للاشكال- بناءً على حجيّة أصالة الحقيقة من باب التعبد- الّا أن الظاهر ان يعامل معه معاملة المجمل، و ان كان لأجل الشك فيما هو الموضوع له لغةً أو المفهوم منه عرفاً فالأصل يقتضي عدم حُجيّة الظن فيه، فإنه ظنٌّ في أنّه ظاهر، و لا دليل على حُجيّة الظن بالظَّواهر (و لا دليل الّا على حجيّة الظواهر).
[فصل فى احتمال وجود القرينة او قرينية الموجود] حُجيّة قول اللُّغوي
(١) هذا الفصل في تشخيص صغريات الظهورات بعد الفراغ من البحث عن حُجيّة الظهور كُبروياً ببناء العقلاء و بعد فرض كون الظهور كاشفاً نوعياً عن المراد، وعليه فإن أحرز الظهور عن طريق الوضع أو القرينة أو غيرهما فلا بدّ من اتباعه و البناء على حُجيته، و هذا مما لا كلام فيه و لا إشكال.
و ان لم يحرز فمنشؤه يكون أحد أسباب ثلاث: إما أن يكون لأجل احتمال وجود القرينة، و أمّا للشك في قرينية ما هو موجودٌ، و إمّا للشك في الوضع،