الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٦٣ - عدم صحة تكليف المعدوم عقلا و فعلا
و المصلحة، طلب شيءٍ قانوناً من الموجود و المعدوم حين الخطاب ليصير بعد ما وجد الشّرائط و فقد الموانع بلا حاجة الى انشاء آخر فتدبر، و نظيره (١) من غير الطّلب انشاء التمليك في الوقف على البطون، فإنّ المعدوم منهم يصير مالكاً للعين الموقوفة، بعد وجوده بإنشائه، و يتلقى بها من الواقف بعقده، فيؤثر في حق الموجود منهم الملكيّة الفعلية و لا يؤثر في حق المعدوم فعلًا، الّا استعدادها لأن تصير
فرض صدوره من الحكم لا بدّ و ان يحمل على ان هناك غرضاً عقلائياً في انشاء الحكم للمعدوم) فهو بمكانٍ من الإمكان، فإنّه ينشئ الحكم قانونياً و بنحو القضية الحقيقية حتى يكون بالنسبة الى المكلّف الموجود و الجامع للشرائط فعلياً، و بالنسبة الى غيره يبقى على إنشائيته الى ان يوجد و يجتمع فيه شرائط التكلف العامّة و الخاصّة و يصير في حقّه فعلياً حينئذٍ، و هذا على طبق الحكمة و المصلحة خصوصاً، و إن الانشاء خفيف المئونة لا يتوقف على وجود مكلّفٍ بالفعل، نعم لا بدّ أن يكون لغرض عقلائي و عن ملاك و مصلحة حتى لا يكون لغواً.
(١) هذا تنظيرٌ لإمكان الطلب الإنشائي من المعدوم و هو تمليكه انشاءً لا حقيقةً، فحال الانشاء الطلبي حال الانشاء الغير الطلبي، فلا مانع من انشاء التمليك للمعدوم كما في الوقف على البطون بإنشاء واحد، فبالنسبة الى البطن الموجود يكون التمليك فعلياً و بالنسبة الى المعدوم يبقى على إنشائيته فاذا وجد بطنٌ صار التمليك بالنسبة اليه حقيقياً ان كان جامعاً للشرائط، فهم يتلقون الملك من الواقف بعقده لا من البطن السابق فالعقد يكون مؤثراً بالنسبة الى البطن الموجود بالفعل و بالنسبة الى المعدوم يكون بالقُوة، و فائدته: أنه يستغنى بذلك عن انشاء جديد حين تحقق الموضوع جامعاً للشرائط.