الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٤ - توهم جزئية الحكم المعلق على الشرط و دفعه
هو سنخ الحكم؟ لا نفس شخص الحكم في القضية، و كان الشرط في الشرطية أنّما وقع شرطاً بالنسبة الى الحكم الحاصل بإنشائه دون غيره، فغاية قضيتها انتفاء ذاك الحكم بانتفاء شرطه لا انتفاء سنخه، و هكذا الحال في سائر القضايا التي تكون مقيّدة للمفهوم. و لكنك (١) غفلت عن انّ المعلّق على الشرط هو نفس الوجوب الذي هو مفاد الصيغة و معناها، و أمّا الشخص و الخصوصية الناشئة من قبل استعمالها فيه لا تكاد تكون من خصوصيات معناها المستعملة فيه كما لا يخفى، كما لا تكون الخصوصية الحاصلة من قبل الأخبار به من خصوصيات ما أخبر به و استعمل فيه أخباراً لا انشاءً. و بالجملة: كما لا يكون المخبر به المعلّق على الشرط خاصّاً بالخصوصيات الناشئة من قبل الأخبار به، كذلك المنشأ بالصيغة المعلق عليه، و قد عرفت (٢)
(١) هذا هو الجواب عن الإشكال، و حاصله: إنّ المنشأ في القضية المنطوقية كُلّي، و ليس بجزئي فقولك: (إن جاءك زيدٌ فأكرمه) معناه: أنّه اوجبت عليك اكرامه عند المجيء بالوجوب الكلي، كما هو الحال في القضية الخبرية مثل ان تقول: (إن جاءك زيدٌ فأنت تكرمه) و قد سبق منه في معنى صيغة الأمر إنّ الموضوع له هو مفهوم الوجوب لا مصداقه الخارجي، على خلافٍ في ذلك بينه و بين الشيخ (قدّس سرّه). و يرجع هذا البحث الى أن الخصوصيات الحاصلة في حين الاستعمال و كان من شُئون الاستعمال لا يكون جزءاً فى المعنى المستعمل فيه داخلًا فى المفهوم حتى يوجب ذلك جزئية المعنى، فلا فرق بين الجملة الخبرية و الجملة الانشائية، فكما انّ الخصوصيات الحاصلة من قبل الاخبار به لا تكون داخلة فيما أخبر به و استعمل فيه اللفظ كذلك المنشأ بالصيغة المعلّق عليه، و مقتضى الملازمة بين المنطوق و المفهوم لا بدّ أن يكون الحكم في المفهوم أيضاً كلّياً.
(٢) يشهد لما ذكره- من عدم دخول ما هو من خصوصيات الاستعمال في