الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٥٢ - تبصرةٌ لا تخلو من تذكرة اختلاف نتيجة مقدمات الحكمة
سببٌ و ان البيع الكذائي سببٌ، و علم أنّ مراده امّا البيع على إطلاقه أو البيع الخاص، فلا بدّ من التقييد و لو كان ظهور دليله في دخل التقييد أقوى من ظهور دليل الإطلاق فيه، كما هو ليس ببعيد، ضرورة (١) تعارف ذكر المطلق و إرادة المقيد- بخلاف العكس- بالغاء القيد، و حمله على أنه غالبي أو على وجهٍ آخر، فإنّه على خلاف المتعارف.
تبصرةٌ لا تخلو من تذكرة: و هي (٢) أنّ قضيّة مقدمات الحكمة في
الإطلاق كما هو الحال في الحكم التكليفي، ففي المثبتين مثل: (يجوز نكاح الباكرة)، (يجوز نكاحها مع اذن الولي) و في المنفيين مثل: (لا يحلّ النكاح) و (لا يحل نكاح المعتدة) و في المختلفين مثل: (يجوز نكاح البنت) و (لا يجوز نكاحها قبل البلوغ)، هذا على رأي الماتن و أمّا على رأي المحقق النائيني (رحمه اللّه): من ان تقديم المقيد يكون من باب القرينية فلا بد من تقديم المقيد و ان كان أضعف ظهوراً من المطلق كما هو الحال في جميع القرائن.
(١) هذا وجه أظهرية دليل المقيد: و هو أنه و ان كان يحتمل أن يكون قيداً غالبياً أو يكون ذكره من جهة الاهتمام به و غيرهما الّا أنّ المتعارف في المحاورات العرفية هو أن يكون للقيد دخلٌ في الحكم، و الاحتمالات الاخر ككونه غالبياً أو مهتمّاً به أو غيرهما على خلاف الاصل العقلائي يحتاج الى دليلٍ يدلّ عليه.
تبصرةٌ [لا تخلو من تذكرة اختلاف نتيجة مقدمات الحكمة]
(٢) ليست نتيجة مقدمات الحكمة على حدّ سواء بل هي تختلف حسب اختلاف المقامات و الحالات، فتارةً تكون النتيجة على نحو العموم الاستغراقي أي الشمول و الاستيعاب مثل «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ» [١]، و اخرى تكون على
[١]- سورة البقرة: ٢٧٥.