الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٥٠ - فصل اذا ورد المطلق و المقيد المتنافيان
على تأكّد استحبابه من التسامح فيها، ثم إنّ (١) ثم إنّ الظاهر أنه لا يتفاوت فيما ذكرنا بين المثبتين و المنفيين بعد فرض كونهما متنافيين، كما لا يتفاوتان في استظهار التنافي بينهما، من استظهار (٢) اتحاد التكليف، من وحدة السبب
المقيد متّصلًا، فبناءً على كون حمل المطلق على المقيد جمعاً عرفياً كان حال غير المقيّد في المنفصل حال غير المقيد في الدَّليل المتصل، فالوجه الثاني أيضاً لا يخلو من إشكال.
و الصحيح في حلّ إشكال المستحبات: هو ان الدليل الدال على وحدة التكليف الآتي مختصٌّ بالواجبات و لا يشمل المستحبات.
(١) هذا حكم الصورة الباقية: و هي صورة المتوافقين في النفي مثل (لا تأكل مال اليتيم)، (لا تأكل مال اليتيم الفقير) الذي وعدنا التكلّم عنها، فالمحكي عن العلّامة (رحمه اللّه) دعوى نفي الخلاف في عدم الحمل و عن شيخنا البهائي و صاحب المعالم رحمهما اللّه دعوى الإجماع عليه، لعدم التنافي بين نفي الحكم عن الطبيعة و نفيه عن فردٍ أو حصّةٍ بل يكون من قبيل التأكيد، و الصحيح: هو ما ذكره الماتن (رحمه اللّه) من عدم الفرق بين المثبتين و المنفيين، فإن استفدنا من الدَّليل وحدة التكليف فيهما فإنّه بذلك يحصل التنافي بين الدليلين فلا بدّ من الجمع بينهما، و الأفضل هو حمل المطلق على المقيد.
(٢) هذا هو الذي وعدناه من استظهار الماتن (رحمه اللّه) وحدة التكليف في مورد المطلق و المقيد من الدليل الخارجي مثل وحدة السبب كما في قوله: (ان ظاهرت فاعتق رقبة)، و (ان ظاهرت فاعتق رقبةً مؤمنة) أو قرينة حالية أو مقالية مثل الإجماع و نحوه.