الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٤٣١ - الأمر الأوّل إنّ وجه اعتبار الاجماع هو القطع برأي الإمام
...
القلوب و امتلاء الأرض جوراً، و سيأتي من شيعتي من يدّعي المشاهدة الا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني و الصيحة فهو كذّاب مفتر، و لا حول و لا قوّة الّا باللّه العلي العظيم» [١]. الظاهر بحسب القرائن المذكورة فيه فيما فهمه العلامة المجلسي (رحمه اللّه) من لزوم حمله على من يدّعي المشاهدة مع النيابة و إيصال الأخبار من جانبه (عليه السلام) الى الشيعة بمثل السفراء الذي كانوا عليه، جمعاً بينه و بين ما نقل من تشرف ممّن فاز بسعادة ملاقاته من الأخبار الغير القابل للإنكار، و يسمى (بالاجماع التشرفي). و لنا أن نسأل الماتن (رحمه اللّه) عن الأوحدي الذي تلقى الحكم منه (صلوات اللّه عليه) و نقله بلسان الاجماع، فإن الإجماعات المُدّعاة من قبل أعاظم الفقهاء- (قدس اللّه أنفاسهم الزكية)- في كتبهم الفقهية، جميعها محمولة على ما هو ظاهرها و هو غير الاجماع التشرّفي، فالصحيح في الوجوه التي يستكشف بها قول المعصوم (عليه السلام) هي الوجوه الأربعة و الوجه الخامس ممكنٌ ثبوتاً و غير ثابتٍ اثباتاً.
[١]- البحار: ٥٢/ ١٥١ باب ٢٣ من أبواب الغيبة.