الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٤١٩ - حجية قول اللغوى و عدمها
نعم (١) نُسب الى المشهور حُجيّة قول اللغوي بالخصوص في تعيين الاوضاع، و استدل لهم باتفاق العلماء بل العقلاء على ذلك، حيث لا يزالون يستشهدون بقوله في مقام الاحتجاج بلا إنكارٍ من احد و لو
تعبداً بل اللازم هو ملاحظة مجموع الكلام بما يكتنفه من القرائن المتصلة، و الأول يُعبّر عنه بالظهور الذاتي، و الثاني بالظهور الفعلي، و الذي عليه بناء العقلاء في محاوراتهم هو الاعتماد على الظهور الفعلي للفظ سواءً كان مطابقاً مع الظهور الذاتي أم لا؟ و هذا الظهور لا يتوقف على معرفة الوضع، فتحصيل احراز الوضع غير مهمّ جداً في فهم مراد المتكلمين غالباً بل اللازم هو الاطلاع على الملابسات و المناسبات الموجودة غالباً، و الاستفادة منها يحتاج الى المهارة التي تحصل بالتدريب و الاختبار.
[حجية قول اللغوى و عدمها]
(١) ذهب جمعٌ الى حجيّة قول اللغوي في تعيين اوضاع اللغات و نُسب ذلك الى المشهور، قال الشيخ (قدّس سرّه): و أمّا حجيّة الظن في انّ هذا ظاهرٌ فلا دليل عليه عدا وجوه ذكروها في اثبات جزئي من هذه المسألة و هي حجيّة قول اللغويين في الاوضاع، فإن المشهور كونه من الظنون الخاصّة التي ثبت حجيتها مع قطع النظر عن انسداد باب العلم في الأحكام الشرعية، أي أنه (على تقدير ثبوته) يكون من الظنون الخاصة.
استدلوا لذلك بوجوه أحدها: الاجماع العملي من العلماء على ذلك و أضرب عن ذلك بالسيرة و بناء العقلاء على ذلك فيكون هذا وجهاً ثانياً، قال الشيخ (قدّس سرّه): و كيف كان فاستدلوا على اعتبار قول اللّغويين باتفاق العلماء بل جميع العقلاء على الرجوع اليهم في استعلام اللغات و الاستشهاد بأقوالهم في مقام الاحتجاج و لم ينكر ذلك احدٌ على أحد، و في المتن حيث لا يزالون يستشهدون