الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٣٦ - ايقاظ احراز المشتبه بالاصل الموضوعى
الملقاة ليست الّا واحدة، و القطع بعدم ارادة اكرام العدّ و في (اكرم جيراني) مثلًا لا يوجب رفع اليد عن عمومه الّا فيما قطع بخروجه من تحته، فإنّه على الحكيم القاء كلامه على وفق غرضه و مرامه، فلا بدّ من اتباعه ما لم يقم حُجّة أقوى على خلافه، بل (١) يمكن أن يقال: إن قضية عمومه للمشكوك أنه ليس فرداً لما علم بخروجه من حكمه بمفهومه، فيقال في مثل: (لعن اللّه بني امية قاطبة) إنّ فلاناً و ان شُكّ في إيمانه يجوز لعنه لمكان العموم، فكل من جاز لعنه لا يكون مؤمناً، فينتج أنّه ليس بمؤمنٍ فتأمل جيداً، ايقاظٌ: لا يخفى (٢) إنّ للباقي تحت العام
(١) ذكر في هذا الاضراب أنّه بأصالة العموم في الفرد المشكوك في الشبهة المصداقية في المخصّص اللُبّي يمكن استكشاف فردية المشكوك للعام و خروجه عن عنوان الخاصّ بتركيب قياس هذه صورته: إن فلاناً (كعمر بن عبد العزيز) يجوز لعنه بأصالة العموم، وكّل من يجوز لعنه فهو ليس بمؤمن؛ فعمر بن عبد العزيز ليس بمؤمن من ثم أمر بالتأمّل فيه، و لعلّه اشارة الى ما ذكرناه من عدم صحة التمسك بالعام في الشبهة المصداقية و إن كان المخصّص لُبيّاً.
ايقاظ [احراز المشتبه بالاصل الموضوعى]
(٢) هذا الإيقاظ للتنبيه على أنّ التمسك بالعام في الشبهة المصداقية في الخاص اللفظي و ان لم يكن جائزاً الّا أنّه في غالب الموارد يمكن إثبات حكم العام للفرد المشكوك كونه من مصاديق الخاص الذي ورد في دليلٍ منفصل، أو كان تخصيصه من قبيل الاستثناء في المتصل عن طريق اجراء اصلٍ موضوعي، فيمكن تحصيل نتيجة اصالة العموم بوسيلة ذلك الأصل.