الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٢١ - المخصص اللفظى المجمل مفهوما
و ان (١) لم يكن كذلك بأن كان دائراً بين المتباينين مطلقاً، أو بين الأقل و الأكثر فيما كان متصلًا، فيسرى إجماله اليه حكماً في المنفصل المردّد بين المتباينين و حقيقة في غيره.
المبنى انّ العام لا يكون حُجّةً في الفرد المشكوك كما انّ الخاصّ أيضاً لا يكون حُجّةً فيه، فلا بدّ حينئذٍ من الرجوع فيه الى الأصل العملي، كما هو الحال في المخصّص المتّصل على ما سيأتي، و مختار المتن هو الأرجح، فيكون المقتضي للتمسك بالعام في المشكوك موجوداً و المانع مفقوداً.
(١) هذا هو الكلام في الصور الثلاث الباقية للإجمال المفهومي: صورة دوران الاجمال بين الأقل و الأكثر في المخصص المتصل، و المثال له: هو المثال المتقدّم و لكن مع اتصال المخصّص بالعام، و صورتي دوران الاجمال بين المتباينين مع اتّصال المخصّص و انفصاله، و مثالهما ما اذا ترددت العدالة بين أن تكون ملكةً أو تكون حسن الظاهر، أمّا صورتي اتصال المخصص: بان كان اجماله من جهة التردّد بين الأقل و الأكثر و من جهة التردّد بين المتباينين فإنّ اجمال الخاص يسري الى العامّ حقيقةً، لما عرفت من عدم انعقاد الظهور للعام بعد فرض كونهما في كلام واحد فيصير المجموع مجملًا.
و أمّا صورة انفصال المخصّص المردد بين المتباينين، فإنّ إجمال الخاصّ يسري الى العامّ حكماً فيسقطه عن الحجيّة لا حقيقةً لبقاء ظهوره كما كان.