الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٩٧ - فصل لا يخفى أنّ الخاص و العام المتخالفين يختلف حالهما ناسخاً و منسوخاً دوران الأمر بين التخصيص و النسخ
حضور وقت العمل به، فلا محيص عن كونه مخصّصاً و بياناً له. و ان (١) كان بعد حضوره كان ناسخاً لا مخصّصاً، لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة فيما اذا كان العامّ وارداً لبيان الحكم الواقعي، و إلّا لكان الخاص أيضاً مخصّصاً له، كما هو الحال في غالب العمومات و الخصوصات فى الآيات و الروايات، و ان (٢) كان العامّ وارداً بعد حضور وقت العمل بالخاص، فكما يحتمل أن يكون الخاص مخصّصاً للعام يحتمل أن يكون العام ناسخاً له، و ان كان الأظهر ان يكون الخاص
صدورهما من حيث الزمان، و ان يكون الخاص وارداً بعد العامّ و قبل حضور وقت العمل بالعامّ، فإنّه لا إشكال في كون الخاص مخصّصاً للعام في الصورتين، لأنهم اشترطوا في النسخ أن يكون صدور الناسخ بعد حضور وقت العمل بالمنسوخ (الذي سيأتي الكلام بالنسبة الى هذا الشرط) و هذا الشرط مفقودٌ في الصُّورتين فلا يمكن أن يكون المتأخر ناسخاً.
(١) هذه هي الصورة الثالثة: و هي أن يكون الخاص وارداً بعد حضور زمان وقت العمل بالعام، و لها صورتان، إحداهما: أن يكون العامّ وارداً لبيان الحكم الواقعي، و الثانية: أن يكون وارداً لبيان القاعدة حتى يرجع اليه في صورة الشك من دون أن يكون في مقام بيان الحكم الواقعي، كما هو الحال في غالب العمومات و المطلقات الواردة في الآيات و الروايات. ففي فرض الصورة الاولى يكون الخاصّ المتأخر ناسخاً، لأن الخاص بيانٌ للعام فإن كان مخصّصاً لزم تأخير البيان عن وقت العمل و هو قبيحٌ، و في الصُّورة الثانية يكون الخاصّ مخصّصاً للعام، لأن القبيح هو تأخير بيان الحكم الواقعي عن وقت الحاجة، و أما تأخير بيان الحكم الظاهري فلا قبح فيه.
(٢) هذه هي الصورة الخامسة: و هي ما اذا كان العامّ وارداً بعد حضور وقت