الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٦٦ - المقصد السادس في بيان الإمارات المعتبرة شرعاً أو عقلًا
...
حصل له و قد تمّت مقدّمات الانسداد على تقدير الحكومة و إلّا فالرجوع الى الاصول العقلية من البراءة و الاشتغال و التخيير على تفصيل يأتي في محلّه ان شاء اللّه تعالى، و تعميمه الحكم للظاهري مناف لما سيأتي منه من انكاره الحكم الظاهري، و قد أورد توضيحان لمجمل (الحكم) في تقسيم الشيخ (قدّس سرّه) أحدهما:
التخصيص الى الفعلي حتى لا يتوهم شموله للحكم الإنشائي الغير البالغ لمرتبة البعث أو الزّجر، فإنّ الآثار مترتبة على الأحكام الفعلية و لا أثر للحكم الإنشائي و ان تعلق به العلم، و ثانيهما: التعميم للحكم الظاهري، اذ لا فرق بين تعلّق القطع بالحكم الواقعي و تعلقه بالحكم الظاهري بحسب ما له من الأحكام و الآثار.
و لا يرد عليه بانه يمكن ان يقال: ان المكلف اذا التفت الى الحكم لا بدّ من ان يحصل لديه الحجّة فينحصر في قسم واحد، اذ الغرض من التقسيم الاشارة الاجمالية الى مباحث العلم و ما ذكر في الإيراد ليس فيه إشارة إلى ذلك.
التقسيم الثاني: ما ذكره أخيراً بقوله (و ان أبيت) فإنه يمكن تثليث الأقسام على نحوٍ لا يلزم منه تداخل الأقسام، بأن يقال: إن المكلّف إمّا أن يكون قاطعاً بالحكم أولا، و على الثاني إما يقوم لديه الطريق المعتبر أولا، و على الثاني لا بدّ من الرجوع الى القواعد المقرّرة لغير القاطع و من يقوم مقامه و هو من قام لديه الطريق المعتبر، سواءً كانت عقلية كقاعدتي الاشتغال و التخيير و حكم العقل بالبراءة و قبح العقاب بلا بيان ام نقلية و هو الاستصحاب و البراءة المستفادة من حديث الرّفع، و بهذا تخلص عن محذور تداخل الأقسام.
و لكن المحقق الأصفهاني وجّه اليه ايراداً و هو أنّه يتناسب مع فهرست الكتاب و لا يتناسب مع كونه تقسيماً مذكوراً للاشارة الى ما سيبحث عنه، فإنّ