الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٥٥ - اجزاء الاحتياط المستلزم للتكرار
هذا (١) كلّه في قبال ما اذا تمكن من القطع تفصيلًا، و أمّا اذا لم يتمكن الّا من الظنّ به كذلك فلا إشكال في تقدمه على الامتثال الظنّي لو لم يقم دليلٌ على اعتباره الّا فيما اذا لم يتمكن منه، و أمّا لو قام على اعتباره مطلقاً فلا إشكال في الاجتزاء بالظني، كما لا إشكال في الاجتزاء بالامتثال الاجمالي في قبال الظني بالظنّ المطلق المعتبر بدليل الانسداد بناءً على ان يكون من مقدماته عدم وجوب الاحتياط، و أمّا لو كان من مقدماته بطلانه لاستلزامه العسر المخل بالنظام، أو لأنه ليس من وجوه الطاعة و العبادة، بل هو نحو لعبٍ و عبث بأمر المولى فيما اذا كان بالتكرار كما توهم، فالمتعيّن هو التنزل عن القطع تفصيلًا الى الظنّ كذلك، وعليه: فلا مناص عن الذهاب الى بطلان عبادة تارك طريقي التقليد و الاجتهاد و ان احتاط فيها كما لا يخفى، هذا بعض الكلام في القطع مما يناسب المقام و يأتي بعضه الآخر في مبحث البراءة و الاشتغال
(١) هذا هو المقام الثاني: و هو ما اذا كان عاجزاً عن الامتثال العلمي التفصيلي و دار أمره بين الامتثال العلمي الاجمالي و الظني التفصيلي فهل يكون بينهما طوليّةٌ أم لا؟ فيه تفصيل: لأن الظن الذي يكون مناطاً للامتثال إما أن يكون خاصاً (أي دلّ الدليل الخاص على اعتباره غير دليل الانسداد) و إمّا ان يكون الظن مطلقاً (ثبت حجيته بدليل الانسداد) و الخاص تارةً يكون الدليل الدال على اعتباره مشروطاً بعدم التمكن من الاحتياط (الامتثال العلمي الاجمالي) و اخرى يكون مطلقاً، و الظن الانسدادي إما أن يكون من مقدماته عدم وجوب الاحتياط (و هو مبنى الحكومة) و إمّا ان يكون من مقدماته عدم جواز الاحتياط (و هو مبنى الكشف).