الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٤٠٦ - التفصيل بين من قصد افهامه و غيره
...
و هو كلامٌ متصل متصرف على وجوه [١]) فحمل اللفظ على ظاهره على تقدير كونه تفسيراً ليس تفسيراً بالرأي بل التفسير بالرأي- كما في المتن- حمل اللفظ على خلاف ظاهره لرجحانه بنظره على المعنى الظاهر، أو حمل اللفظ المجمل على أحد محتمليه، كحمل لفظ القرء على أحد معنييه لأجل مساعدة الأمر الاستحساني الظني الذي لا عبرة به على ذلك المعنى، كما في الخبر المنقول في المتن عنه (عليه السلام): «انما هلك الناس في المتشابه لأنهم لم يقفوا على معناه و لم يعرفوا حقيقته فوضعوا له تأويلًا من عند أنفسهم بآرائهم و استغنوا بذلك عن مسألة الأوصياء فيعرفونهم» [٢].
الجواب الثالث: على تقدير تسليم صدق التفسير بالرأي على حمل اللفظ على معناه الظاهر نقول: أنّه لا بد من اخراج الأخذ بالظاهر عن مدلول تلك الأخبار و ذلك جمعاً بينها و بين الأخبار الكثيرة المعارضة لها و هي أكثر منها، و نسبة ما دل على حجية ظواهر الكتاب الى ما استدل به الأخباريون الأخص و حمل الأخبار الناهية على غير الظاهر بمقتضى الجمع العرفي، فالأخبار المعارضة هي على طوائف، الأولى: خبر الثقلين قوله (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم: «اني تاركٌ فيكم الثقلين ما ان تمسّكتم بهما لن تضلّوا كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي و أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض». [٣] المتواتر بين العامّة و الخاصّة فإذا كان ظاهره غير حجة كيف يتمكن من التمسك به.
[١]- الوسائل باب ١٣ من أبواب صفات القاضي ح ٤١.
[٢]- الوسائل باب ١٣ من أبواب صفات القاضي ح ٦٢.
[٣]- الوسائل: باب ٥ من أبواب صفات القاضي ح ٩.