الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٨٣ - دفع محذور اجتماع الحكمين
مرتبتين، ضرورة تأخر الحكم الظاهري عن الواقعي بمرتبتين، و ذلك (١) لا يكاد يجدي فإنّ الحكم الظاهري و ان لم يكن في تمام مراتب الواقعي الا أنّه يكون في مرتبته أيضاً، و على تقدير المنافاة لزم اجتماع المتنافيين في هذه المرتبة، فتأمل فيما ذكرنا من التحقيق في التوفيق فإنه دقيق و بالتأمل حقيق.
معروضه فيكون الحكم الظاهري متأخراً عن الحكم الواقعي بمرتبتين و هذا كافٍ في رفع التضاد بينهما و بهذا يمكن دفع المحاذير المترتبة على اجتماع الحكمين.
(١) هذا جواب الجمع و هو ان الحكم الظاهري و ان كان متأخراً عن الحكم الواقعي بمرتبتين كما ذكر فيستحيل ان يجتمع معه في مرتبته إلّا ان الحكم الواقعي باعتباره مطلقاً شاملًا للعالم و الجاهل يكون محفوظاً في رتبة الشك مع الحكم الظاهري، فالتضاد و التنافي يكون حاصلًا بينهما، و قد اطال الأعلام الكلام في توجيه الجمع المذكور و المناقشة فيه.
و الاحتمالات في المجعول في باب الإمارات أربعة:
الأول: ما ينسب الى الشيخ (قدّس سرّه) من كون المجعول هو المؤدّى.
الثاني: ما نسب الى الماتن (رحمه اللّه) من كون المجعول هو المنجزية و المعذرية، و قد عرفت عدم صحة النسبة، و ان المجعول في نظره هو الحجيّة و ان بجعلها تترتب المنجزية و المعذرية، فهما اثران للحجية.
الثالث: المجعول الطريقية، و هو ما اختاره المحقق النائيني (رحمه اللّه).
الرابع: المجعول هو نفس الحجية، و هو ما قربه المحقق الأصفهاني (رحمه اللّه).
أمّا جعل المؤدّى فمستلزم لاجتماع حكمين في المؤدى، الّا أن يعالج ذلك بالتزام ان الحكم الواقعي انشائي كما اختاره، و قد عرفت ما يرد عليه.