الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٨٤ - افادة المسند اليه المعرف بالكلام للحصر
و حمل (١) شيءٍ على جنس و ماهية كذلك، لا يقتضي اختصاص تلك الماهيّة به و حصرها عليه، نعم (٢) لو قامت قرينةٌ على أنّ (٣) اللّام للاستغراق، أو (٤) إن مدخوله أخذ بنحو الارسال و الاطلاق، أو أنّ (٥) الحمل عليه كان ذاتيّاً لافيد حصر مدخوله على محموله و اختصاصه به.
مجرّد الاتحاد في الوجود، مثل الإنسان زيد، و هو لا يفيد الحصر، نعم الحمل الأولي الذاتي الّذي ملاكه الاتحاد بحسب المفهوم مثل: الإنسان حيوانٌ ناطق، مفيدٌ للحصر الّا أنّه على خلاف الشائع في الحمل.
(١) قد يقال: ان حمل الشيء على الجنس أو الماهية، مثل الإنسان زيدٌ أيضاً مفيدٌ للحصر، و لا تنحصر الدلالة على الحصر في الأولي الذاتي، و اجاب عنه: بأن حمل الشيء على الماهية أيضاً لا دلالة فيه على حصر تلك الماهية في ذلك الشيء، الّا اذا دلّت قرينةٌ عليه كما في المثال المذكور.
(٢) استدرك عما ذكره من نفى دلالة تعريف المسند اليه على الحصر، أنّه في موارد ثلاثة تدل على الحصر و تلك الموارد تُعرف بالقرينة.
(٣) هذا هو المورد الأول: و هو ما اذا قامت قرينةٌ على انّ المراد من اللام الاستغراق في قولك: (الإنسان) زيدٌ أيّ كُلّ فردٍ من أفراد الإنسان يكون زيداً.
(٤) هذا هو المورد الثاني: و هو ما اذا قامت قرينةٌ على أن مدخول اللّام مأخوذٌ بنحو الإرسال أو الإطلاق، و الفرق بينهما: إنّ الارسال بمعنى الشُّيوع و العموم و ان الخصوصيات الفردية مأخوذة فيه ملحوظة، بخلاف ما اذا كان مأخوذاً بنحو الاطلاق فانّه لا تكون الخصوصيات مأخوذة فيه و تكون مهملة.
(٥) هذا هو المورد الثالث: و هو ما اذا قامت القرينة على انّ الحمل فيه هو