الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٨٥ - افادة المسند اليه المعرف بالكلام للحصر
و قد (١) انقدح بذلك الخلل في كثير من كلمات الأعلام في المقام، و ما وقع منهم من النقض و الابرام، و لا نطيل بذكرها فأنّه بلا طائل، كما يظهر للمتأمّل، فتأمّل جيداً.
الحمل الأوّلي الذاتي، ففي هذه الموارد تدلّ على الحصر مع القرينة.
أقول: لا حاجة إلى التمسك بأن الأصل في الحمل هو الشائع بل يكفي في المنع ظهور اللّام في الاستغراق أو ارادة الطبيعة المرسلة من المدخول، فإنّ دلالة تعريف المسند اليه باللام على المفهوم يتوقف على احد هذين الظهورين، مع انّ ظاهره على خلافهما.
(١) بعد تبيّن حال المسند اليه المعرف باللّام يتبيّن عدم تمامية ما ذكره الأعلام في المقام، كما يظهر الخلل الواقع في كلماتهم و ما صدر منهم من النقض و الإبرام لا فائدة مهمة في إطالة الكلام في ذلك، فإنهم تبعوا البلاغيين فيما ادّعوه من غير تحقيق، و مما ذكره يظهر ما في دعوى الحقائق قال: إنّ ظهور قولنا: (القائم زيدٌ) في الحصر أقوى من كثيرٍ من الظُّهورات التي بنى عليه المصنّف (رحمه اللّه) و غيره، و الرُّجوع الى العُرف شاهدٌ عليه و كفى بإجماع البيانيين مؤيّداً له، فلا مجال للتأمل فيه، بل الظاهر من كلام جماعةٍ ممّن تعرّض للمقام المفروغية عن ثبوت المفهوم و ان الكلام في وجهه، فالنقض و الإبرام يكون فيه لا في أصل ثبوت المفهوم.