الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢١٧ - فمنها اسم الجنس،
...
لا ينطبق و لا يتحد مع زيد الذي هو موجودٌ خارجي، لتباين الوجود الذهني مع وجود الخارجي فلا يتحقق حمل احدهما على الآخر.
و للسيد الاستاذ إشكال ثالث على القول بأن الكلّي الطبيعي عين اللابشرط القسمي، و هو انّ الكُلّي الطبيعي هو ما يكون صالحاً للانطباق على افراده بينما اللابشرط القسمي هو ما يكون منطبقاً و فانياً بالفعل في تمام الأفراد، فكيف يمكن أن يكون أحدهما عين الآخر.
و يظهر من الحكيم السبزواري: إنّ الكلّي الطبيعي هو اللابشرط المقسمي و هو عين الماهية المهملة، و نُسب هذا القول الى الماتن (رحمه اللّه)، أما أنّه الماهية المهملة فقد صرّح بذلك في عبارة المتن و أما اتحادها مع اللابشرط المقسمي فلم يصرّح به و لعلّه استفادوه من قوله: (أنها موضوعة لمفاهيمها بما هي هي مهملة بلا شرطٍ أصلًا ملحوظاً معها) و لا ظهور فيه على ما نُسب اليه.
و أورد عليه المحقق الأصفهاني (رحمه اللّه) في حاشيته هنا: ان اللابشرط المقسمي على التحقيق ليس هو المعبّر عنه في التعبيرات بالماهية من حيث هي: اذا الماهيّة من حيث هي، هي الماهية الملحوظة بذاتها بلا نظر الى الخارج عنها، و اللابشرط المقسمي هي الماهية اللابشرط من حيث الاعتبارات الثلاثة لا من حيث كل قيد فضلًا عن ذات الماهية التي كان النظر مقصوراً عليها بلا نظر الى الخارج عن ذاتها، هذا هو الذي ينبغي أن يعتمد عليه في الماهية و اعتباراتها و ان اشتبه الأمر فيها على غير واحدٍ حتى أهل الفن، و نحى نحوه سيدنا الاستاذ، و ما ذكراه من عدم صحّة اتّحاد الماهية المهملة المقصور لحاظها على ذاتها و ذاتياتها مع اللابشرط المقسمي الملحوظ فيه اللابشرطية من حيث الاعتبارات هو الصحيح