الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢١٦ - فمنها اسم الجنس،
و ذلك (١) لوضوح صدقها بمالها من المعنى بلا عناية التجريد عمّا هو قضية الاشتراط و التقييد فيها، مع (٢) بداهة عدم صدق المفهوم بشرط العموم على فرد من الأفراد و ان كان يعمّ كُلّ واحدٍ منها بدلًا أو استيعاباً، و كذا المفهوم اللابشرط القسمي، فإنّه كُلّي عقلي لا موطن له الّا الذهن لا يكاد يمكن صدقه و انطباقه عليها، بداهة أنّ مناطه الاتحاد بحسب الوجود خارجاً، فكيف يمكن أن يتّحد معها ما لا وجود له الّا ذهناً؟
اللابشرط القسمي بمعنى عدم لحاظ وجود القيد معه و لا عدمه، و ذهب الماتن (رحمه اللّه) الى أنّه الماهية المبهمة المهملة أي اللابشرط المقسمي، و استدل على مدّعاه بوجهين:
(١) هذا هو الوجه الأوّل: و هو إنّ اسم الجنس ان كان موضوعاً للماهية المطلقة أو الملحوظة لا بشرط عن وجود القيد و عدمه يكون الموضوع له الماهية المقيدة، لأنّ اللابشرط القسمي أيضاً له حدٌّ و قيد ذهناً فيلزم عدم صحة حمله على الفرد، الّا مع التجريد لعدم كون الفرد الخارجي مقيّداً بأحد القيدين، مع انا نرى صدق الماهية على الفرد و صحة حملها عليه من دون عناية و تجريد (زيدٌ إنسان).
(٢) هذا هو الوجه الثاني: و هو أنه لو كان المفهوم و الموضوع له في اسم الجنس الماهية المقيدة بقيد الإطلاق و الإرسال أو المقيدة باللابشرطية لزم أن لا يصح حمله على الفرد كما هو واضح، فإن الإنسان المقيد بقيد الإطلاق غير قابل للحمل على زيد الذي هو فرده و ان كان يشمله على نحو البدلية أو الاستيعاب، لأن الانسان المقيد بقيد الإطلاق مباين مع زيد و لا يجوز حمل المباين على المباين، لأن شرط الحمل الاتحاد بحسب الوجود خارجاً و هذا مفقودٌ و كذلك المقيد باللابشرطية فان لحاظ اللابشرطية يكون في الذهن و التقييد به يوجب ان يكون موجوداً ذهنياً أو (كليّاً عقلياً) باصطلاح المتن و هو