الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢١٥ - فمنها اسم الجنس،
الى غير ذلك من أسماء الكلّيات من الجواهر و الأعراض بل العرضيات، و لا ريب (١) أنها موضوعة لمفاهيمها بما هي مبهمة و مهملة، بلا شرطٍ اصلًا ملحوظاً معها حتى لحاظ أنها كذلك.
و بالجملة: الموضوع له اسم الجنس هو نفس المعنى، و صرف المفهوم غير الملحوظ معه شيء أصلًا الذي هو المعنى بشرط شيء، و لو كان ذاك الشيء هو الارسال و العموم البدلي، و لا الملحوظ معه عدم لحاظ شيء معه الذي هو الماهية اللابشرط القسمي،
(١) وقع الخلاف فيما هو الموضوع له في أسماء الأجناس، و ذكر في المتن أنه (مفهومها المبهم المهمل بلا شرط أصلًا ملحوظاً معها)، و للتوضيح نقول: ان الماهية قد تلاحظ مع قصر النظر على ذاتها من دون لحاظ شيء معها يعبر عنها ب- (الماهية المهملة) و قد تلاحظ معها شيئاً آخر خارج عن ذاتها، و هذا ينقسم الى ثلاثة أقسام: لأنها إمّا أن تلاحظ مع ذلك الشيء مقترنة بوجوده يُعبّر عنها ب- (الماهية بشرط شيء) كلحاظ الضحك مع الإنسان، و إما ان تلاحظ مقترنة بعدمه كلحاظ التكلم مع الفرس و هي: (الماهية بشرط لا) و إما ان تلاحظ غير مقترنة بوجوده و لا بعدمه كالكتابة بالنسبة الى الانسان و هي (الماهية لا بشرط القسمي)، و يمكن ان تلاحظ الأقسام الثلاثة و ينتزع منها مفهوماً جامعاً يعبر عنه ب- (اللابشرط المقسمي) و الفرق بين اللابشرطين هو: (إنّ اللابشرط القسمي من المعقولات الأولية المنتزعة من الخارج كقسيميه، و اللابشرط القسمي من المعقولات الثانوية: أي أنها تنتزع في الذهن من تلك التصورات).
بعد ما تبين ما ذكرناه من التوضيح أقول: إنّ المشهور ذهبوا الى أنّ الموضوع له في اسماء الأجناس الماهية بشرط شيء، و ذهب السلطان الى أنه