الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٤٤١ - الأمر الأول بطلان الطرق المتقدمة لاستكشاف راى الامام
و ينبغي التنبيه على أمورٍ: الأول: إنه (١) قد مرّ انّ مبنى دعوى الاجماع غالباً هو اعتقاد الملازمة عقلًا لقاعدة اللطف، و هي باطلة، أو اتفاقاً بحدس رأيه (عليه السلام) من فتوى جماعة و هي غالباً غير مسلّمة، و أمّا كون المبنى العلم بدخول الإمام بشخصه في الجماعة أو العلم برأيه للاطلاع بما يلازمه عادة من الفتاوى فقليلٌ جدّاً في الاجماعات المتداولة في ألسنة الأصحاب كما لا يخفى، بل لا يكاد يتفق العلم بدخوله (عليه السلام) على نحو الاجمال في الجماعة في زمان الغيبة، و ان احتمل تشرّف بعض الأوحدي بخدمته و معرفته احياناً، فلا يكاد يجدي نقل الاجماع الّا من باب نقل السبب بالمقدار الذي احرز من لفظه بما اكتنف به من حالٍ أو مقال، و يعامل معه معاملة المحصّل.
[ينبغى] التنبيهات [على امور]
الأمر الأول [بطلان الطرق المتقدمة لاستكشاف راى الامام (عليه السلام)]
(١) تقدم ان طرق استكشاف قول المعصوم (عليه السلام) عن طريق الإجماع إمّا أن
يكون بالحسّ، و يعلم بوجود قوله بين الأقوال بالحسّ المعبّر عنه بالإجماع الدخولي أو التضمني، و إمّا أن يكون بالملازمة و هي اما عقلية قطعية لقاعدة اللطف، و إما عادية و هي أمّا حدسية غالبية أو حدسيّة اتفاقية، و لم يتكلم في ضعف أو قُوّة هذه الأقوال و الاحتمالات، و عقدُ هذا الأمر يكون حول تضعيف تلك الأقوال.
أمّا قاعدة اللطف و هي باطلة: لأنه انّما يجب نصب طريق الى الأحكام الواقعية و قد فعله بنصب الإمام (عجل اللّه تعالى فرجه) و ليس معناه رفع الموانع عن