الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٨٨ - عدم تغير الواقع بالقطع بخلافه
...
ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ» [١].
و من الأخبار قوله (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم: «نيّة الكافر شرٌّ من عمله» [٢] و قوله (عليه السلام): «القضاة اربعة ثلاثة في النار و واحدٌ الى الجنة رجلٌ قضى بجور و هو يعلم فهو في النار، و رجلٌ قضى بجور و هو لا يعلم فهو في النار، و رجلٌ قضى بحق و هو لا يعلم فهو في النار، و رجلٌ قضى بالحق و هو يعلم فهو في الجنّة» [٣] فإن الثاني و الثالث من التجري، و غير ذلك من الروايات. و ذكر الشيخ (قدّس سرّه) بعض الروايات التي لا علاقة لها بما ذكر مثل ما ورد في الراضي بفعل الغير أو القتل و بازائها روايات ظاهرها عدم العقوبة على نيّة السوء مثل قوله (عليه السلام): «اذا همّ العبد بالسيئة لم تكتب عليه» [٤] و قوله (عليه السلام): «يا آدم جعلت لك انّ من همّ من ذريّتك بسيّئة لم تكتب عليه فإن عملها كتبت عليه سيئة» [٥] و قوله (عليه السلام): «و من همّ بسيئةٍ لم تكتب عليه و من همّ بها و عملها كتبت عليه سيّئة» [٦] و قوله (عليه السلام): «انّ المؤمن ليهمّ بالسيئة ان يعملها فلا يعملها فلا تكتب عليه» [٧] و غيرها من الروايات، و جمع الشيخ (قدّس سرّه) بين الطائفتين بوجهين، أحدهما: ان يراد بما دل على عدم العقاب مجرّد القصد العاري عن التلبّس بشيءٍ من المقدمات و ما دل على ثبوت العقاب بما اذا تلبّس
[١]- الأحزاب: ٥.
[٢]- الوسائل: ج ١ ص ٣٥.
[٣]- الوسائل: ج ١٨ ص ١١ من صفات القاضي.
[٤]- الوسائل: ج ١ ص ٣٥ و ٣٦ و ٣٧.
[٥]- الوسائل: ج ١ ص ٣٥ و ٣٦ و ٣٧.
[٦]- الوسائل: ج ١ ص ٣٥ و ٣٦ و ٣٧.
[٧]- الوسائل: ج ١ ص ٣٥ و ٣٦ و ٣٧.