الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٠٠ - فصل فى بيان دل على العموم ألفاظ العموم
فصل
رُبّما (١) عُدّ من الألفاظ الدالّة على العموم: النكرة (٢) في سياق النفي أو النهي، و دلالتها عليه لا ينبغي ان تُنكر عقلًا، لضرورة أنّه لا يكون طبيعة معدومة الّا اذا لم يكن فردٌ منهما بموجود، و إلّا كانت موجودة، لكن (٣) لا يخفى أنّها تفيده اذا أخذت مرسلةً لا مبهمة قابلة للتقييد، و إلّا فسلبها لا يقتضي الّا استيعاب السَّلب، لما اريد منها يقيناً،
[فصل فى بيان دل على العموم] ألفاظ العموم
(١) الذي عُدّ من ألفاظ العموم هي: النكرة في سياق النفي، النكرة في سياق النهي، لفظ كُلّ، الجمع المحلّى باللّام، المفرد المُحلّى باللّام.
(٢) النكرة في سياق النفي مثل (لا رجل في الدّار)، و النكرة في سياق النهي مثل (لا تضرب انساناً)، و دلالتها في السياقين على العموم عقلًا غير قابل للانكار، لأنّ النكرة في سياق الاثبات تدلّ على خروج تلك الطبيعة من العدم الى الوجود، و خروجها من العدم يتحقق في ضمن فردٍ واحد و يُعبّر عنه بصرف الوجود، و في سياق النفي أو النهي تدل على خروجها من الوجود الى العدم، و لا يتحقق ذلك الّا بترك جميع الافراد، اذ لو لم ينعدم فردٌ من أفرادها لما خرجت الى العدم بل كانت الطبيعة موجودة.
(٣) النفي أو النهي يدلّان على سلب المدخول بما يقتضيه من الأفراد سعةً و ضيقاً، فأنّ المدخول قد يكون الطبيعة المطلقة، مثل (لا تضرب انساناً)، و قد يكون الطبيعة المقيدة مثل (لا تكرم رجلًا فاسقاً)، و قد يكون الطبيعة المهملة مثل