الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٤٣ - المتن
السابع: قوله (صلّى اللّه عليه و آله): أعاذها اللّه و ذريتها من الشيطان الرجيم، و من أعاذها اللّه من الشيطان لا تدّعي الباطل، لأنه من الشيطان.
الثامن: قوله (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه يرضى لرضاها و يغضب لغضبها، و محال أن يرضى لمن ادعى باطلا.
و أما بطلان دعوى الرجل فأمور:
أحدها: طلبه منها الشهود؛ فشهد لها علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و أم أيمن. فأبطل شهادتهم و قبول شهادتهم واجب، و لهذا عزل علي (عليه السلام) شريحا في القصة المشار إليها عن القضاء لأمرين: ردّه شهادة الحسن (عليه السلام) مع شهادة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بأنه من أهل الجنة، و الثاني ردّه شهادة المولى و هو رجل من المسلمين؛ تقبل عهوده و أمانه و تمضي أحكامه في المسلمين له و عليهم.
ثانيهما: إن رواية حديث «ما تركناه صدقة»، محتمل نصب «صدقة» و رفعها، و على احتمال النصب تسقط حجة أبي بكر و على الرفع تحتمل الإخبار و تحتمل الإنشاء؛ فأصبح حديثهم- لو صحّ- مجملا و المجمل لا يجوز أن ينسخ به المبيّن، بل هو ساقط عن الحجية رأسا.
الثالث: النسخ بخبر الواحد لا يجوز عند أكثر أهل الإسلام و المنع مطلقا مذهب الحنفية جميعا.
الرابع: توريث عائشة حجرتها حتى لزم أبا بكر و عمر أن يستأذناها لدفنهما فيها، و لو كان الحديث صحيحا ما ورثت و لا جاز استئذانهما، بل كان الواجب عليهما أن يستأذنا جميع المسلمين. و لا يخلو دفنهما في حجرة عائشة- مع الاقتصار على إذنهما- عن أمرين: إما أن يكونا علما أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يرث و يورث فقد غصبا فاطمة (عليها السلام) حقها، و إن علما أنه لا يورث فاستئذان عائشة دون أهل الإسلام جور و ظلم، و دفنهما غصب و هو حرام قطعا.