الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٦٣ - المتن
الإسلامي؛ قال اللّه عزّ شأنه في كتابه الكريم: و «ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى». [١]
و قال تعالى في القرآن المجيد: «فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ وَ لكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ». [٢]
و هكذا تثبت الشريعة الإسلامية: فدك خالصة لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقط؛ لم يخالف هذا الحكم أحد المذاهب الإسلامية على إطلاقها، لأنها مأخوذة من نص القرآن الكريم.
المصادر:
الزهراء (عليها السلام) للسيد محمد جمال الهاشمي: ص ٧٠.
٦٢
المتن:
قال بيومي مهران في ذكر ميراث الرسول (صلّى اللّه عليه و آله):
.... و أما فدك، فهي أرض يهودية في شمال الحجاز. فلما كانت السنة السابعة من الهجرة و حدثت غزوة خيبر، قذف اللّه في قلوب أهل فدك الرعب، فصالحوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على النصف منها.
و روي أنه صالحهم عليها كلها، و من هنا بدأ تاريخها الإسلامي. فكانت ملك لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، لأنها لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب. ثم غرس فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) النخيل، ثم وهبها لا بنته الزهراء (عليها السلام)، و بقيت عندها حتى توفّي الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فكان في تصرف فيها، و كانت تتصدّق بكل خراجها بعد أن تستبقي ما يسدّ حاجة الإمام.
[١]. سورة الحشر: الآية ٧.
[٢]. سورة الحشر: الآية ٦.