الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٠٦ - المتن
و قلت لمتكلم من متكلمي الإمامية يعرف بعلي بن تقي من بلدة النيل: و هل كانت فدك إلا نخلا يسيرا و عقارا ليس بذلك الخطير؟ فقال لي: ليس الأمر كذلك، بل كانت جليلة جدا، و كان فيها من النخل نحو ما بالكوفة الآن من النخل، و ما قصد أبو بكر و عمر بمنع فاطمة (عليها السلام) عنها إلا ألا يتقوّى علي (عليه السلام) بحاصلها و غلّتها على المنازعة في الخلافة، لهذا أتبعا ذلك بمنع فاطمة و علي (عليهما السلام) و سائر بني هاشم و بني المطلب حقهم في الخمس؛ فإن الفقير الذي لا مال له تضعّف همته و يتصاغر عند نفسه و يكون مشغولا بالاحتراف و الاكتساب عن طلب الملك و الرئاسة.
المصادر:
١. شرح نهج البلاغة لا بن أبي الحديد: ج ١٦ ص ٢٣٤.
٢. عوالم العلوم: ج ١١ ص ٨٨٦ ح ٩٩، عن شرح نهج البلاغة لا بن أبي الحديد، شطرا منه.
٣. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج ٢ ص ١٤٦.
٢٢
المتن:
روى الشيخ عبد علي بن حسين الجزائري من علمائنا في رسالته الموسومة بالعين العبري في تظلم الزهراء (عليها السلام)، نقلا من كتاب السقيفة لأحمد بن عبد العزيز الجوهري، و ذكر حديثا فيه:
إن فاطمة (عليها السلام) لما منعها أبو بكر فدكا، قالت: و اللّه لا كلّمتك أبدا، و اللّه لأدعون اللّه عليك.
فلما حضرتها الوفاة أوصت أن لا يصلي عليها.
و روى رواية أخرى من كتاب السقيفة أنها طلبت منه ميراثها وهبتها فمنعها، و أن عليا (عليه السلام) و أم أيمن شهدا لها فلم يقبل شهادتهما.