الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٧٩ - المتن
و هي قالت لهم عقيب التفات * * * معشر المسلمين و الحنفاء
كيف أسرعتم عقيب التغاضي * * * عن قبيح الفعال للافتراء
أ فلا تقرءون قرآن ربي * * * أنتم في تدبر و اهتداء
أم على تلكم القلوب من الريبة * * * أقفال ضلة و امتراء
بل عليها قد ران ما قد أسأتم * * * من قبيح الأفعال و الأخطاء
آخذا عند ذاك بالسمع منكم * * * و جميع الأبصار بعد غطاء
ساء و اللّه ما به قد أشرتم * * * و اغتصبتم في ساعة الاعتداء
عن قريبيكون حملا عليكم * * * بعد غبّ من أثقل الأعباء
عند كشف الغطاء و الستر عنكم * * * حينما تصبحون دون وقاء
بئس للظالمين فالنار مثوى * * * و مقرا لهم بيوم البقاء
لم تزل تقرع المسامع منهم * * * مرتجات باليأس دون رجاء
فدك
فدك قرية من النخل كانت * * * في مكان عن يثرب غير نائي
قطّ ما أوجفوا عليها بخيل * * * و ركاب في البدء و الانتهاء
فهي من جملة الصفايا لطه * * * و الصفايا لخاتم الأنبياء
و هي مما أفاء فيها عليه * * * ربه من كرامة و عطاء
فهي ملك لخاتم الرسل محض * * * خالص دون سائر الحنفاء
صالح المصطفى اليهود عليها * * * ليكونوا فيها من الأمناء
فاصطفاها لنفسه و حباها * * * نحلة للزكية الزهراء
حينما أنزلت عليه و آتوا * * * حق أدني الأرحام و الأقرباء
فدعاها و قال هذا عطاء * * * لك مني بأمر رب السماء
و هي كانت في عهده بيديها * * * خير ملك لها و خير حباء
قد أقامت وكيلها و هو حي * * * و استقلّت تصرّفا في النماء
و أبو بكر حين خلّف فيهم * * * بعد فقدان خاتم السفراء