الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٥٥ - في هذا الفصل
في هذا الفصل
«بلى، كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلّته السماء؛ فشحّت عليها نفوس قوم و سخت عنها نفوس قوم آخرين، و نعم الحكم اللّه، و ما أصنع بفدك و غير فدك».
ما يصنع أمير المؤمنين و فاطمة (عليهما السلام) بفدك و بكل ما تحت الخضراء و وجه الغبراء؟
أ ما قال (عليه السلام) للدنيا و زخارفها: «يا صفراء و يا بيضاء! غرّي غيري»؟
أ ما صرفت الزهراء (عليها السلام) حاصلات فدك للمساكين و الفقراء و قد كانت فاقدة قوت يومه، و قالت: و ما عند اللّه خير و أبقى.
فمطالبة الزهراء (عليها السلام) من أبي بكر و رسالة أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى أبي بكر و احتجاجه عليه فيها ليست للنيل بحاصلات فدك و زخارف الدنيا، بل هو أمور ظاهرية لأخذ الحق و الدفاع عنه، و كان وراءه حقائق هامة و أهداف فوق تصورنا و معطيات ثمينة لعلي و الزهراء (عليهما السلام) و للإسلام و لمحبيهم و شيعتهم، و إن لم يردها أبو بكر في الظاهر و رجعت السيدة (عليها السلام) متألّمة راغمة في أيام قلائل و بقيت لأبي بكر و أصحاب السقيفة خزايته و ذلته