الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٦٠ - المتن
قال العلوي: التواريخ ذكرت أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أعطى فدكا لفاطمة (عليها السلام)، فكانت فدك في يدها في أيام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فلما قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، أرسل أبو بكر و عمر من أخرج عمّال فاطمة (عليها السلام) من فدك بالجبر و السيف و القوة، و احتجّت فاطمة (عليها السلام) على أبي بكر و عمر، لكنهما لم يسمعا كلامها، بل نهراها و منعاها، و لذلك لم تكلّمهما حتى ماتت غاضبة عليهما.
قال العباسي: لكن عمر بن عبد العزيز ردّ فدك على أولاد فاطمة (عليها السلام) في أيام خلافته.
قال العلوي: و ما الفائدة؟ فهل لو أن إنسانا غصب منك دارك و شرّدك، ثم جاء إنسان آخر بعد أن متّ أنت و ردّ دارك على أولادك؛ كان ذلك يسمح ذنب الغاصب الأول؟
قال الملك: يظهر من كلامكها- أيها العباسي و العلوي- أن الكل متفقون على غصب أبي بكر و عمر فدكا؟ قال العباسي: نعم، ذكر ذلك التاريخ. قال الملك: و لما ذا فعلا ذلك؟
قال العلوي: لأنهما أرادا غصب الخلافة و علما بأن فدك لو بقيت بيد فاطمة (عليها السلام) لبذلت و وزّعت واردها الكثير- مائة و عشرون ألف دينار ذهب على قول بعض التواريخ- في الناس و بذلك يلتفّ الناس حول علي (عليه السلام)، و هذا ما كان يكرهه أبو بكر و عمر.
المصادر:
مؤتمر علماء بغداد: ص ٦٢.
١١٠
المتن:
قال الشيخ المفيد في ذكر حديث نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه صدقة:
إذا سلّم للخصوم ما ادعوه على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من قوله: نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه صدقة، كان محمولا على أن الذي تركه الأنبياء (عليهم السلام) صدقة فإنه لا يورث، و لم يكن محمولا على أن ما خلّفوه من أملاكهم فهو صدقة لغيرهم لا يورث.