الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٨ - المتن
المصادر:
١. فدك في الماضي و الحاضر: ص ٢٨.
٢. الربذة: ص ٢٩، شطرا منه، على ما في فدك.
٤٠
المتن:
قال محمد بن جرير الطبري:
قال ابن إسحاق: و أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بكنانة بن الربيع أبي الحقيق- و كان عنده كنز بني النضير- فسأله، فجحد أن يكون يعلم مكانه. فأتي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) برجل من يهود، فقال لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إني قد رأيت كنانة يطيف بهذه الخربة كل غداة. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لكنانة: أ رأيت إن وجدناه عندك، أ أقتلك؟ قال: نعم.
فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالخربة فحفرت، فأخرج منها بعض كنزهم. ثم سأله ما بقي، فأبى أن يؤدّيه. فأمر به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الزبير بن العوام، فقال: عذّبه حتى تستأصل ما عنده، فكان الزبير يقدح بزنده في صدره حتى أشرف على نفسه. ثم دفعه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى محمد بن مسلمة، فضرب عنقه بأخيه محمود بن مسلمة.
و حاصر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أهل خيبر في حصنيهم الوطيح و السلالم، حتى إذا أيقنوا بالهلكة سألوه أن يسيّرهم و يحقن لهم دماءهم، ففعل، و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد حاز الأموال كلها: الشق و نطاة و الكتيبة، و جميع حصونهم إلا ما كان من ذينك الحصنين.
فلما سمع بهم أهل فدك قد صنعوا ما صنعوا، بعثوا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يسألونه أن يسيّرهم و يحقن دماءهم لهم و يخلوا له الأموال، ففعل. و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد حاز الأموال كلها: الشتق و نطاة و الكتيبة و جميع حصونهم إلا ما كان من ذينك الحصنين.
و كان فيمن مشى بينهم و بين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في ذلك محيصة بن مسعود أخو بني حارثة. فلما نزل أهل خيبر على ذلك سألوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يعاملهم بالأموال على