الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٧٦ - المتن
الأسانيد:
تاريخ المدينة: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا عبد اللّه بن وهب، عن رجل، عن يحيى بن سعيد.
٨٠
المتن:
قال النباطي البياضي في مطاعن أبي بكر:
و منها: منعه فاطمة (عليها السلام) قريتين من قرى خيبر، نحلهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لها، و قد ادعتها مع عصمتها في آية التطهير و أورد في مناقبها: «فاطمة (عليها السلام) بضعة مني، يريا بني ما أرابها، و من أغضبها فقد أغضبني». و ليس للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يغضب لغضبها إلا و هو حق، و إلا لجاز أن يغضب لغضب كل مبطل.
و قد شهد لها علي (عليه السلام)، مع قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فيه: «علي (عليه السلام) يدور معه الحق حيث دار»، و قوله:
«علي (عليه السلام) مع الحق و الحق مع علي (عليه السلام)»، و أم أيمن و اسمها بركة و هي حاضنة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قد كانت تخبر بفضائله قبل ظهور حاله، مع أنه روي أنها كانت في يدها فأخرج عمّالها منها.
إن قلت: فلعله كان لا يرى عصمتها و عصمة شاهدها. قلت: فكان يجب إحلافها لأنها في يدها.
إن قلت: فلعله كان لا يرى تكميل البينة باليمين. قلت: هذا مردود، فإن أكثر علمائكم و المشهور في كتبكم بل و في سائر المسلمين خلافه.
إن قلت: فالهبة لا بد من قبضها. قلت: قد بيّنّا تصرفها فيها و أنه أخرج عمالها منها.
قالوا: ترك النكير عليه دليل عدم ظلمها. قلنا: فترك النكير عليها دلّ على صدقها، مع أنه معلوم من عصمتها؛ فكان يجب الحكم بمجرد قولها. و لهذا أمضى للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) شهادة خزيمة وحده و لم يكن حاضرا لما علم من عصمته و جعلها بشهادتين.