الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٩٠ - المتن
السابقة، لتعود عليه بصور ملتقطة من هنا و هناك، محتفظة بألوانها الأصلية، من دون أن تلعب فيها العدسة أو تغيّر شيئا. و لكن عكس ذلك هو الذي حدث.
و لسنا الآن بصدد البرهنة على ذلك من نماذج تاريخية معيّنة، و إنما نريد أن نخلّص من هذه المقدمة إلى أن التجرد و الموضوعية ضرورة حتميّة في البحث التاريخي.
نأتي إلى قضية معينة، فنحاول أن نكتشف الأسباب الخفية التي أدّت إلى وقوعها و العوامل اللاشعورية التي دفعت بأشخاص الرواية للظهور على خشية المسرح في الدور الذي ظهروا فيه، و إذا استطعنا ذلك كنا قد أدّينا مهمتنا بنجاح.
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم أبيها للميلاني: ص ١٤٦.
١١٧
المتن:
قال السيد محمد الحسيني الميلاني بعد ما أورد خطبة الزهراء (عليها السلام):
فحينما نأتي إلى نهاية خطبة الزهراء (عليها السلام) و نعرف أن بلاغة فاطمة (عليها السلام) بلاغة ليس لها مثيل، لا بد أن نعرف أيضا أن فدك كانت نحلة الزهراء (عليها السلام)، حيث وهبها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذلك في حياته.
ثم بعد النحلة كانت الزهراء (عليها السلام) وارثة لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
ثم إن الصديقة الزهراء فاطمة (عليها السلام) كان بنت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أقرب الأقارب و ذوي قرباه؛ فكانت لها حق الخمس بنص القرآن.
فهذه أدلة ثلاثة تستوجب استحقاقها لفدك قطعا.
و بعد ذلك لا بد أن نعرف بأنها صديقة، لا تدّعي ما ليس لها أولا.