الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٣٠ - المصادر
٢٩
المتن:
فلما ولّى عمر بن عبد العزيز، خطب الناس و قصّ قصة فدك و خلوصها لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أنه كان ينفق منها و يضع فضلها في ابناء السبيل، و ذكر أن فاطمة (عليها السلام) سألته أن يهبها لها، فأبى و قال: ما كان لك أن تسأليني و ما كان لي أن أعطيك. و كان يضع ما يأتيه منها في ابناء السبيل.
و إنه (صلّى اللّه عليه و آله) لما قبض، فعل أبو بكر و عمر و عثمان و علي مثله. فلما ولّى معاوية، أقطعها مروان بن الحكم، و إن مروان وهبها لعبد العزيز و لعبد الملك ابنيه. ثم إنها صارت لي و للوليد و سليمان، و إنه لما ولّى الوليد سألته فوهبها لي و سألت سليمان حصته فوهبها لي أيضا فاستجمعتها، و إنه ما كان لي مال أحبّ إليّ منها و إنني أشهدكم أنني رددتها على ما كانت عليه في أيام النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
فلما كانت سنة ٢١٠ ه، أمر المأمون بدفعها إلى ولد فاطمة (عليها السلام) و كتب إلى قثم بن جعفر- عامله على المدينة- أنه كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أعطى ابنته فاطمة (عليها السلام) فدك و تصدّق عليها بها و أن ذلك كان أمرا ظاهرا معروفا عند آله. ثم لم تزل فاطمة (عليها السلام) تدّعي منه بما هي أولى من صدّق عليه، و أنه قد رأى ردّها إلى ورثتها و تسليمها إلى محمد بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب و محمد بن عبد اللّه بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما، ليقوما بها لأهلهما.
فلما استخلف جعفر المتوكل، ردّها إلى ما كانت عليه في عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
سيرة عمر بن عبد العزيز: ص ٤٥.