الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٦٩ - المتن
كما نجد في أحداث سنة ٥٤ للهجرة أن معاوية كان يغري بين مروان و سعيد بن العاص. فكتب إلى سعيد بن العاص يأمره بقبض أموال مروان كلها و يقبض منه فدك و كان قد وهبها له.
أقول: قيل إن واردات فدك- إذ أنها قرية كاملة- ثروة عظيمة تصلح، لأن توزع على أمراء ثلاثة من أصحاب الثراء العريض و الأموال الطائلة، و لعل هذا هو السبب الذي دعى الخليفة الأول من انتزاعها من يد الزهراء (عليها السلام) باعتبار أن دولة الخلافة غير الشرعية، لا تقوم إلا على القوة و شراء الضمائر. فكان من الضروري تقويتها بالأموال، و ذلك بواسطة واردات فدك، و لزوم إضعاف موقف أهل البيت (عليهم السلام) و ذلك بتجريدهم من واردات فدك ....
فالحاصل إن واردات فدك ثروة عظيمة تستطيع إدارة شطر من دولة الإسلامية؛ و ورد في الآثار أن وارداتها يعادل سبعين ألف دينارا، بل عشرين و مائة ألف دينار [١] في كل عام، و معلوم أن هذا المقدار يتزايد في كل عام.
المصادر:
فدك و فاطمة (عليها السلام) قصة جهاد الزهراء (عليها السلام): ص ٣٣.
٦٨
المتن:
قال القمي في تفسير قوله تعالى: «هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا» [٢]:
[١]. و على محاسبة الديا نار بأن كل دينار يعادل مثقالا من الذهب المسكوك، و هو بتبديل الرايج في العالم يعادل ١٢٠ ألف دلار أو ٩ ميليارد و ٦٠٠ ميليون تومان الإيراني في هذا اليوم ٧ رجب ١٤٢٥ الهجرية.
[٢]. سورة الحشر: الآية ٢.